قطر
تكنولوجيا

باحثون سوريون يحصدون اعترافًا عالميًا: 4 من جامعة دمشق ضمن أفضل 2% عالميًا حسب تصنيف ستانفورد

الجزيرة٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٠ م0 مشاهدة
باحثون سوريون يحصدون اعترافًا عالميًا: 4 من جامعة دمشق ضمن أفضل 2% عالميًا حسب تصنيف ستانفورد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من افضل 2% عالميا.. 4 باحثين من جامعة دمشق في قائمة ستانفورد العالمية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حققت جامعة دمشق ومراكز بحثية سورية إنجازاً علمياً لافتاً بإدراج أربعة باحثين سوريين ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء والباحثين على مستوى العالم، وذلك وفق تصنيف جامعة ستانفورد الأمريكية لعام 2026. هذا الإنجاز يعكس قدرة الكفاءات السورية على المنافسة عالمياً رغم محدودية الإمكانات والتحديات التي تواجه قطاع البحث العلمي في البلاد.

وبحسب تقرير صادر عن الجزيرة، فإن إدراج الباحثين السوريين في هذا التصنيف المرموق يأتي للعام الثاني على التوالي، مستنداً إلى بيانات قاعدة "سكوبس" العالمية التي تقيس الإنتاج العلمي والاستشهادات البحثية، وتغطي الأبحاث المنشورة حتى نهاية عام 2025. يعتمد التصنيف، الذي صدر في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على مؤشرات علمية دقيقة تقيس تأثير الأبحاث وانتشارها في الأوساط الأكاديمية الدولية.

أبحاث سورية لمعالجة تحديات محلية

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور مروان الراعي، المدرس في كلية العلوم بجامعة دمشق ومدير وحدة دعم النشر الأكاديمي الدولي، وأحد الباحثين المدرجين في التصنيف، أن الباحثين السوريين استطاعوا تحقيق حضور دولي في مجالات علمية ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات سوريا التنموية. وأشار الراعي إلى أن الأبحاث شملت مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا النانوية، والكيمياء البيئية، فضلاً عن تقنيات تنقية الهواء والتربة، وإدارة الموارد المائية والكوارث باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأكد أن هذه المجالات يمكن أن تسهم بشكل كبير في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية والتنموية التي تعاني منها البلاد، شريطة توفر الظروف اللازمة لتحويل نتائج هذه الدراسات إلى تطبيقات عملية.

أبحاث تنجح عالمياً وتتعثر محلياً

على الرغم من هذا الحضور الدولي المتميز، كشف الدكتور الراعي عن وجود فجوة كبيرة بين الإنجاز البحثي والاستفادة الفعلية منه داخل سوريا. وأكد أن المشكلة لم تعد تقتصر على إنتاج الأبحاث ونشرها في المجلات العلمية المرموقة، بل أصبحت مرتبطة بضعف توظيف نتائجها محلياً. وأشار إلى أن عدداً من الدراسات السورية حظي باهتمام كبير من مؤسسات وجامعات خارجية، بينما ظلت الاستفادة منها داخل البلاد محدودة. وأضاف: "نقطة الضعف تكمن في التطبيق، فالأبحاث تنشر عالمياً وتستفيد منها جهات خارجية، لكنها لا تجد طريقها إلى التطبيق داخل سوريا".

حضور عالمي للعام الثالث

من جانبه، قال الدكتور المهندس بلال معن زعرور، الأستاذ المساعد في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق، إنه تمكن من دخول قائمة ستانفورد المرموقة للعام الثالث على التوالي، نتيجة للعمل البحثي المتواصل والمحافظة على إنتاج علمي مستمر. وأوضح زعرور أن إدراج الباحثين السوريين في التصنيف، الصادر بالتعاون مع مؤسسة "إلسيفير"، يعزز السمعة الأكاديمية للمؤسسات التي ينتمون إليها، ويسهم في زيادة حضورها في الأوساط العلمية الدولية. وأضاف أن هذا الاعتراف العلمي قد يفتح المجال أمام فرص أوسع للتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية العالمية، إلى جانب استقطاب الطلاب والباحثين. وشدد على أن أهمية هذا الإنجاز تتضاعف بالنظر إلى الفارق الكبير بين الموارد والتجهيزات المتاحة للباحثين السوريين وتلك التي توفرها الجامعات والمؤسسات البحثية في دول أخرى.

تحدي تحويل الإنجاز إلى تنمية

يبرز هذا الإنجاز قدرة الباحثين السوريين على الاستمرار في الإنتاج العلمي رغم التحديات، لكنه يسلط الضوء أيضاً على ضرورة ربط البحث الأكاديمي بالاحتياجات الاقتصادية والتنموية للبلاد. فبينما تنجح الأبحاث السورية في الوصول إلى المنصات العلمية العالمية، يبقى التحدي الأكبر في توفير البيئة والمؤسسات والموارد التي تسمح بتطبيق نتائجها داخل سوريا.

شارك الخبر: