الانتخابات الأمريكية 2026: ما وراء الاقتصاد.. قضايا تشكل خيارات الناخبين


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات النصفية الأمريكية 2026" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر 2026، تتصدر الأوضاع الاقتصادية اهتمامات الناخبين، مدفوعة بارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران. ومع ذلك، تكشف استطلاعات الرأي عن قضايا أخرى تنافس الاقتصاد على صدارة الأولويات الانتخابية، أبرزها مستقبل الديمقراطية الأمريكية.
وفقًا لاستطلاع أجراه مركز "بيو" للأبحاث، اعتبر 84% من الناخبين المسجلين الاقتصاد قضية بالغة الأهمية، تليه مستقبل الديمقراطية بنسبة 73%، ثم الرعاية الصحية (68%)، والتعليم (62%)، والهجرة (59%)، والسياسة الخارجية (57%).
في استطلاع آخر أجرته مؤسسة "مارست" بالتعاون مع الإذاعة الوطنية الأمريكية وشبكة "بي بي إس" (PBS)، اختار 34% من الناخبين المرجح مشاركتهم تكاليف المعيشة كقضيتهم الأولى، مقابل 33% اختاروا الحفاظ على الديمقراطية، بفارق ضئيل.
يحظى الاقتصاد باهتمام واسع بين ناخبي الحزبين، حيث يعتبره 88% من مؤيدي الديمقراطيين و82% من مؤيدي الجمهوريين قضية شديدة الأهمية. وقد زادت أهمية الاقتصاد لدى الديمقراطيين مقارنة بانتخابات 2022، بينما انخفضت لدى الجمهوريين.
لا تقتصر المخاوف الاقتصادية على مؤشرات النمو والتوظيف، بل تركز بشكل أساسي على تكاليف الاحتياجات اليومية. وأظهر استطلاع لمركز بيو أن 74% من الأمريكيين قلقون بشدة بشأن أسعار الوقود والطاقة، و73% بشأن أسعار الغذاء والسلع الاستهلاكية، و69% بشأن تكاليف الرعاية الصحية، و66% بشأن تكاليف السكن.
تُعد الحرب مع إيران عاملًا إضافيًا في أزمة الأسعار، حيث ارتفعت نسبة القلق الشديد من أسعار الطاقة من 43% قبل الحرب إلى 74% قبل الانتخابات.
يُعد تقدم مستقبل الديمقراطية على قضايا مثل الهجرة والإجهاض والجريمة والسياسة الخارجية مفاجأة هذا العام. فبينما يرى 85% من مؤيدي الديمقراطيين مستقبل الديمقراطية قضية بالغة الأهمية، يتفق 69% من مؤيدي الجمهوريين على أهميتها، وإن اختلفوا بشأن طبيعة التهديدات.
يرى الديمقراطيون أن الديمقراطية تواجه تحديًا من صعود اليمين الأمريكي بقيادة دونالد ترامب، وانتشار العنصرية البيضاء والإسلاموفوبيا والقومية المسيحية. وترتبط هذه المخاوف بأحداث ما بعد انتخابات 2020 واقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني 2021.
من ناحية أخرى، يرى معظم الجمهوريين أن التهديد للديمقراطية يتمثل في مشاركة المسلمين والمهاجرين في الانتخابات، معتبرين الديمقراطية مرتبطة بخصائص الأمة الأمريكية المسيحية. وأظهر استطلاع لمركز شورنشتاين بجامعة هارفارد أن 36% من الجمهوريين يرون تصويت غير المؤهلين أو تزوير الانتخابات أكبر مخاوفهم.
على الرغم من هذه المخاوف، يثق 77% من الناخبين المرجح مشاركتهم بقدرة السلطات المحلية على تنظيم انتخابات نزيهة، ويرى 81% ضرورة قبول النتائج بعد فرز الأصوات.
تحتل الرعاية الصحية موقعًا متقدمًا في اهتمامات الناخبين، مع وجود فجوة كبيرة بين الحزبين؛ حيث يراها 82% من مؤيدي الديمقراطيين قضية شديدة الأهمية، مقابل 53% من مؤيدي الجمهوريين.
تتعلق هذه الأهمية بتكاليف التأمين والعلاج، والجدل حول برنامج "أوباما كير". وقد وصل عدد المسددين لاشتراكات التأمين عبر أسواق "أوباما كير" إلى رقم قياسي، لكن انتهاء الإعانات الضريبية أدى إلى ارتفاع التكاليف وتراجع الأعداد.
تظل قضية الإجهاض جزءًا من هذا الجدل، خاصة بعد قرار المحكمة العليا في 2022، حيث رأى 46% من الناخبين الإجهاض من بين القضايا الأهم.
تُعد الهجرة إحدى القضايا الأساسية في الخطاب الانتخابي الجمهوري، حيث يراها 72% من مؤيدي الجمهوريين قضية شديدة الأهمية، مقابل 53% من مؤيدي الديمقراطيين. وقد ارتفعت أهمية الهجرة لدى الديمقراطيين أيضًا.
يختلف مفهوم القلق تجاه الهجرة بين الحزبين، حيث يعبر الديمقراطيون عن قلقهم تجاه سياسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) التي منحها ترامب سلطات استثنائية.
على عكس الانتخابات السابقة، أدت الحرب الأمريكية مع إيران إلى رفع أهمية السياسة الخارجية، حيث يراها 57% من الناخبين قضية شديدة الأهمية، خصوصًا مع امتداد آثارها إلى أسعار الطاقة.
لا تحظى إدارة ترامب للحرب بقبول واسع، إذ وافق نحو ثلث الأمريكيين فقط على كيفية إدارته للصراع، بينما توقع 77% استمرار الحرب لستة أشهر أخرى على الأقل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة