قطر
سياسة

أمريكا وإيران: هل تشتعل الحرب مجدداً؟ مواقف متباعدة وتكهنات حول مواجهة عنيفة

الجزيرة٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٤ م0 مشاهدة
أمريكا وإيران: هل تشتعل الحرب مجدداً؟ مواقف متباعدة وتكهنات حول مواجهة عنيفة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مواقف متباعدة جدا.. ماذا لو عادت الحرب بين أمريكا وإيران؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوّح بإمكانية إنهاء وشيك للحرب مع إيران، مع تأكيده على عمل عسكري محتمل ضدها. في المقابل، تواصل واشنطن جهودها مع الوسطاء، بينما يتوقع محللون مواجهة قد تكون أشد عنفاً وأوسع نطاقاً من سابقاتها. وكشف ترامب عن محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إيران، معرباً عن اعتقاده بأن الحرب ستنتهي قريباً. وأشار إلى أنه لا يرى حاجة لتغيير النظام الإيراني لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وأن سبب عدم توجيه ضربة قاضية حتى الآن هو رغبة إيران في التفاوض، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري في مرحلة ما.

من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب لن تخدم أي طرف، وأن الأعداء لن يتمكنوا من إجبار بلاده على الاستسلام. وأوضح أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات لحل بعض المشكلات عبر الحوار. وأضاف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات مع الوسطاء القطري والباكستاني مكثفة، وأن استئناف الحوار وفتح مضيق هرمز مرهون بقبول شروط طهران، التي أكدت استعدادها للتفاوض والحرب أكثر من أي وقت مضى. وفي سياق متصل، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن أمين مجلس الأمن القومي اللواء محسن رضائي بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأوضاع الإقليمية، واتفقا على مواصلة التعاون الاستراتيجي.

يرى المحلل الاستراتيجي في الحزب الجمهوري إيلاي بريمر أن منع تجدد الحرب يتوقف على تقديم إيران تنازلات بشأن ملفها النووي، الذي أصبح رئيسياً لواشنطن. وأوضح بريمر أن قرار ترامب مرهون بجدية طهران في التفاوض ليس فقط حول كميات اليورانيوم المخصب ومنع امتلاك سلاح نووي، بل أيضاً حول عدم السعي لإعادة ترميم برنامجها النووي. وأشار إلى أن قضايا أخرى مثل الملاحة في مضيق هرمز والتعامل مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) والتهديد بإغلاق مضيق باب المندب، يمكن لدول المنطقة التعامل معها بشكل أفضل من الولايات المتحدة. ويتوقع بريمر أن يعود ترامب إلى خيار الحرب بعد الانتخابات النصفية، وقد يستخدم تكتيكات غير مسبوقة، مثل عمليات الإنزال البرمائي والاستيلاء على جزر إيرانية مثل خارك، بل وحتى إدخال قوات نخبة لتفجير المنشآت النووية من الداخل. وبسبب مشكلة تشكيل الحكومة في إسرائيل، يتوقع بريمر أن ينفذ ترامب أي عملية محتملة ضد إيران منفرداً، مشيراً إلى استعداده سابقاً للتحرك بالتعاون مع تل أبيب أو بدونها.

في إيران، تبدو الاستعدادات للحرب أكبر هذه المرة، حسب الباحث بمركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية عباس أصلاني، الذي قال إن طهران سترد على أي عمل، ولو كان محدوداً، بعمل أكبر وأوسع نطاقاً. وأوضح أصلاني أن الإيرانيين، رغم انخراطهم في مفاوضات عميقة وتواصلهم مع مسؤولين روس رفيعي المستوى، إلا أنهم جاهزون لتمديد رقعة الحرب خارج منطقة غرب آسيا واستهداف القدرات العسكرية وغير العسكرية الأمريكية. وأشار إلى أن إيران قد تحاول هذه المرة التأثير في البنية المالية أو الرقمية الأمريكية لرفع التكلفة على واشنطن. ويعتقد أصلاني أن الولايات المتحدة لا تملك خياراً سوى قبول شروط إيران ورفع العقوبات وإقرار السلام في المنطقة. ودعا أصلاني الولايات المتحدة، إذا كانت راغبة في الحوار فعلاً، إلى التعامل بجدية مع أزمة الثقة التي تعانيها إيران تجاهها، محذراً من أن تمسك ترامب بأن يكون الاتفاق النووي خطوة أولى سيدفع إيران إلى التمسك بجعله خطوة لاحقة، خاصة بعد فشل الأمريكيين والإسرائيليين في إضعاف إيران بعد 9 أشهر من الحرب.

شارك الخبر: