احتجاجات عنيفة تجتاح إيطاليا وألبانيا وبلجيكا وسط مخاوف من تصاعد الاضطرابات


هذا الخبر بعنوان "اشتباكات عنيفة خلال احتجاجات تجتاح إيطاليا وألبانيا وبلجيكا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدن وعواصم أوروبية، يوم السبت، موجة احتجاجات واسعة تخللتها اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، مدفوعة بمزيج من الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية. في إيطاليا، تظاهر الآلاف، بمن فيهم طلاب وسائقو شاحنات ومزارعون، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة السكن والوقود، وعلى خفض الإنفاق الحكومي، مع انتقادات للجوء السلطات إلى الحلول الأمنية بدلاً من الاستجابة للمطالب.
وفي ألبانيا، يقود الطلاب مظاهرات غاضبة مما يصفونه بالفساد الحكومي والفضائح ونقص فرص العمل وتدهور مستوى التعليم، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء إدي راما، بالإضافة إلى الاعتراض على مشروع عقاري فاخر يدعمه جاريد كوشنر. أما في بلجيكا، فقد احتج مئات الشباب والطلاب على سياسات التقشف والإصلاحات التعليمية، مطالبين بزيادة تمويل التعليم، وحماية القوة الشرائية، وتعزيز الخدمات العامة، والتنديد بعنف الشرطة.
استنفار أمني في إيطاليا
تجددت الاحتجاجات في مدن إيطالية كبرى مثل روما وتورينو وبولونيا وميلانو، احتجاجًا على الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتخفيض الإنفاق. تخللت بعض هذه الاحتجاجات أعمال عنف ومواجهات مع قوات الأمن. تأتي هذه التظاهرات في ظل تحركات ينظمها طلاب وسائقو شاحنات ومزارعون ضد تكاليف السكن والوقود. انتقدت المنظمات الطلابية لجوء الحكومة للإجراءات الأمنية وحثتها على الاستجابة للمطالب. اتسمت مظاهرات تورينو وروما وبولونيا بالعنف والمواجهات، حيث اقتحم بعض المحتجين الكولوسيوم في روما لفترة وجيزة. في المقابل، كانت الاحتجاجات سلمية إلى حد كبير في ميلانو، وشلّت حركة المرور في وسط المدينة دون وقوع أعمال نهب أو تخريب للممتلكات.
نشرت السلطات أعدادًا كبيرة من الشرطة ونفذت مداهمات وتوقيفات قبيل تجمعات السبت. أقرت حكومة جورجا ميلوني تدابير أمنية مشددة ردًا على أعمال العنف المشابهة في فرنسا. أفادت الشرطة بالقبض على 9 أشخاص واحتجاز 371 آخرين مؤقتًا، بينهم 110 قاصرين، في 8 مدن. احتجزت الشرطة في ميلانو رجلاً يُشتبه بأنه زعيم أو مرتبط بتنظيم "حركة 17 أكتوبر". عقب أعمال الشغب الأسبوع الماضي، نشرت الحكومة 500 جندي في ميلانو وأقرت مرسومًا يسهل احتجاز القاصرين ويفرض غرامات على أهاليهم. أغلقت بعض المتاجر أبوابها احترازًا، بينما أبقت أخرى أبوابها مفتوحة استجابة لدعوة رئيس بلدية ميلانو جوزيبي سالا.
اشتباكات في تيرانا
استخدمت الشرطة الألبانية الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والرصاص المطاطي لتفريق محتجين رشقوا أفرادها بالحجارة وأشعلوا حريقًا عند بوابة وزارة الزراعة في العاصمة تيرانا. تجمع المحتجون أمام وزارة التعليم ورشقوا الشرطة بالحجارة، قبل أن تنجح الشرطة في إبعادهم. تجتاح المظاهرات، التي يقودها طلبة وسط تيرانا وامتدت إلى مدن أخرى، منذ بداية الشهر. أضرم متظاهرون يطالبون باستقالة رئيس الوزراء إدي راما النيران في مبان حكومية وبنوك، واستخدموا الألعاب النارية، وحطموا واجهات متاجر، واقتلعوا أحجار الأرصفة. تشكل هذه الاضطرابات تحديًا كبيرًا لـ راما، الذي يحكم منذ عام 2013. جاءت هذه الاحتجاجات عقب احتجاجات صيفية سلمية نسبيًا، رفضا لمشروع عقاري فاخر على الساحل يدعمه جاريد كوشنر.
بروكسل ترفض عنف الشرطة
في بلجيكا، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في العاصمة بروكسل مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي وزيادة تمويله. تجمع المتظاهرون في ساحة "ألبرتين"، معبرين عن رفضهم لسياسات الحكومة الفدرالية. احتج المشاركون، ومعظمهم من الشباب، على سياسات التقشف والإصلاحات التعليمية، مطالبين بتحسين ظروف العمل وحماية القدرة الشرائية وتعزيز الخدمات العامة. خلال المظاهرة، بدأت مجموعة مسيرة في منطقة "سان جيل"، قبل أن تتدخل الشرطة ضدها قرب شارع "فوريست"، بعدما أضرم بعض المتظاهرين النار في حواجز وحاولوا تجاوز طوق الشرطة. أقدمت مجموعة أخرى على إضرام النار في منطقة تضم دراجات كهربائية مشتركة، واستهدفت دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير. اتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط، وشهد شهود عيان مطاردة الشرطة للمحتجين وضرب أحدهم. أكدت شرطة بروكسل أن الأحداث "لم تخرج عن السيطرة"، مشيرة إلى اتخاذ تدابير لضمان النظام العام. أعلنت احتجاز 5 أشخاص مؤقتًا بتهمة الإخلال بالنظام العام، و4 آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب. تأتي هذه الاحتجاجات امتدادًا للتظاهرات الطلابية في فرنسا، مما دفع حكومات أوروبية، كالحكومة الإيطالية، إلى اتخاذ تدابير أمنية مشددة ردًا على أعمال العنف المشابهة لتلك التي رافقت التظاهرات في المدن الفرنسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة