إيران تسعى للملاحقة القضائية الدولية لمسؤولين عن الهجوم على مدرسة ميناب


هذا الخبر بعنوان "هكذا تسعى طهران إلى ملاحقة المسؤولين عن هجوم مدرسة ميناب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن رئيس مركز محامي السلطة القضائية الإيرانية، حسن عبدليان بور، عن رفع دعاوى قضائية ضد أطراف أمريكية ودول في منطقة الخليج، متهماً إياها بالمشاركة في الهجوم على مدرسة "شجرة طيبة" بمدينة ميناب جنوبي إيران. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي طهران لملاحقة المسؤولين عن الهجوم قضائياً.
الإجراءات الإيرانية المعلنة:
أوضح عبدليان بور أنه تم جمع أدلة ضمن مادة توثيقية بعنوان "سلسلة المسؤولية"، تتهم أفراداً وجهات ودولاً بالضلوع في الهجوم، بما في ذلك توفير الأراضي والمجال الجوي والبنية التحتية والتزود بالوقود جواً. وأعلن عن عقد جلسة للنظر في الملف أمام الدائرة 55 في طهران في 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بحضور عائلات الضحايا، مشيراً إلى اكتمال الملف بعد إرسال 14 خبيراً إلى ميناب لإجراء فحوص تكميلية.
من جانبه، أفاد رئيس السلطة القضائية في محافظة هرمزغان، مجتبى قهرماني، في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بإحالة الملف الجنائي، الذي يضم 2600 صفحة في 12 مجلداً، إلى المحكمة في طهران بعد استكمال التحقيقات وإصدار لائحة الاتهام. بالتوازي مع ذلك، تُجرى دعوى مدنية أمام الدائرة 55 في طهران، والتي وُصفت بأنها "دولية" رغم كونها دائرة إيرانية.
على الصعيد الخارجي، أقام المركز دعاوى في دولتين أوروبيتين لم يسمهما، ولم يحدد المحاكم أو أرقام الملفات، ولم يوضح ما إذا كانت الدعاوى تخص ميناب وحدها أم تشمل هجمات أخرى. كما لم يسمِّ الدول في منطقة الخليج التي يتهمها بالمشاركة في الهجوم، مما يجعل نطاق الإجراءات الخارجية ومرحلتها غير واضحين.
مواقف الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية:
خلصت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، في تقرير مؤرخ بـ21 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن أمريكا نفذت الهجوم على المدرسة في 28 فبراير/شباط الماضي، وأن الهجوم يرقى إلى جريمة حرب تتمثل في استهداف عين مدنية. وتُعد هذه نتيجة تحقيق أممي وليست حكماً قضائياً بإدانة أشخاص محددين.
طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الأمريكية بنشر نتائج تحقيقها في الهجوم، وشددت على ضرورة فحص المعلومات الاستخبارية وقرارات الاستهداف واستخدام الذكاء الاصطناعي، وملاحقة من تتوفر أدلة كافية على مسؤوليته الجنائية، وضمان حقوق الناجين وعائلات الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.
صعوبات المقاضاة الدولية:
لا تنظر محكمة العدل الدولية في النزاعات بين الدول، ولا تحاكم الأفراد جنائياً، ولا يمكن لعائلات الضحايا رفع دعوى مباشرة أمامها. ويتطلب اختصاصها قبول الدول المعنية، مما يجعل مقاضاة أمريكا أمامها أمراً صعباً.
أما المحكمة الجنائية الدولية، فتختص بمحاكمة الأفراد عن الجرائم الداخلة في اختصاصها. ورغم أن إيران وأمريكا ليستا طرفين في نظام روما الأساسي، إلا أن إيران يمكنها قبول اختصاص المحكمة بإعلان خاص. ومع ذلك، لا يضمن قبول الاختصاص فتح تحقيق أو محاكمة تلقائياً.
فيما يتعلق بالمحاكم الأوروبية، تتيح قوانين بعض الدول ملاحقة جرائم دولية ارتُكبت خارج أراضيها وفقاً لمبدأ الاختصاص العالمي. لكن تقديم الشكوى لا يضمن فتح تحقيق أو الوصول إلى المحاكمة، خاصة في ظل غياب المشتبه به الأجنبي وعدم توقع وجوده في البلاد.
عقبات الملاحقة وتنفيذ الأحكام:
قد تحول الحصانات الشخصية لكبار المسؤولين دون ملاحقتهم أمام محاكم أجنبية. وإذا وُجهت دعوى التعويض ضد الدولة الأمريكية نفسها، تُثار مسألة حصانة الدول، والتي قد تحول دون اتخاذ إجراءات ضد ممتلكات الدولة رغم وجود حكم بحقها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة