قطر
سياسة

وزير الدفاع البريطاني: 1000 يوم للاستعداد لمواجهة التهديدات العسكرية المتطورة

الجزيرة٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٠٢ ص0 مشاهدة
وزير الدفاع البريطاني: 1000 يوم للاستعداد لمواجهة التهديدات العسكرية المتطورة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ستريتنغ: 1000 يوم للاستعداد لخوض أي مواجهة ضد أعداء يحدثون قدراتهم العسكرية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتنغ، على الحاجة الملحة لتسريع استعدادات المملكة المتحدة لمواجهة التهديدات العسكرية والأمنية المتزايدة، محذراً من عودة المخاطر الاستراتيجية التي شهدها القرن العشرين ولكن بتقنيات أكثر تطوراً في القرن الحادي والعشرين. وأوضح ستريتنغ في مقال بصحيفة تلغراف أن التهديدات لم تعد تقتصر على الحروب التقليدية، بل تشمل أيضاً الإرهاب الذي ترعاه الدول، وأعمال التخريب، والأنشطة العدائية التي تستهدف تعطيل الحياة العامة وتقويض الأمن. وأشار إلى أن حماية البلاد أصبحت مسؤولية أكثر إلحاحاً، وأن الأولوية القصوى لوزارة الدفاع هي ضمان جاهزية القوات المسلحة لخوض الحرب والانتصار فيها، عبر تعزيز القدرات العسكرية لردع الخصوم. ويدافع الوزير عن زيادة الإنفاق الدفاعي، مؤكداً ثقة بريطانيا في الوفاء بالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنه شدد على أن حجم الإنفاق ليس المعيار الوحيد للقوة، بل القدرات الفعلية والجاهزية العملياتية هي الأهم.

حمّل ستريتنغ حكومة المحافظين السابقة مسؤولية إضعاف القوات المسلحة، مشيراً إلى تراجع أعداد الجنود، والإخفاق في تحقيق أهداف التجنيد، وانخفاض الروح المعنوية، وتجاوز تكاليف برامج التسليح لميزانياتها. وفي المقابل، أكد أن الحكومة الحالية بدأت تحقق تقدماً، مستشهداً بارتفاع أعداد الملتحقين بالخدمة العسكرية، وتحسن الروح المعنوية، وزيادة المعدات المتاحة، واستئناف إنتاج سبطانات مدافع المدفعية المصنوعة من الفولاذ البريطاني، والمضي في تصنيع 600 مركبة مدرعة من طراز "بوكسر" ضمن استثمار يبلغ 2.2 مليار جنيه إسترليني. ومع ذلك، يقر الوزير بأن دفاعات الأمة لم تصل بعد للمستوى المطلوب، وأن هناك حاجة مستمرة لتعزيز القوات المسلحة بالموارد والأفراد والمعدات.

يبرز المقال أيضاً أهمية إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية البريطانية وتعزيز التحالفات الدولية، خاصة مع الناتو والولايات المتحدة، لتطوير الأسلحة والمعدات بوتيرة أسرع من الخصوم وزيادة القدرة على الابتكار والإنتاج. ويقر ستريتنغ بأن زيادة الاستثمارات الدفاعية تتطلب مفاضلات في توزيع الإنفاق الحكومي، مما يستدعي تحسين إدارة الموارد وترشيد المشتريات العسكرية ورفع الإنتاجية، مع الاستعداد لإعادة توجيه الأموال من المشروعات الأقل جدوى إلى الأكثر أهمية.

يستند الوزير في هذا التوجه إلى دروس الحرب في أوكرانيا، التي أظهرت التحولات السريعة في أساليب القتال والتكنولوجيا العسكرية، مثل قدرة الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة على تدمير دبابات باهظة الثمن، وإمكانية تطوير أنظمة تسليح مبتكرة ونشرها خلال أسابيع. ويخلص ستريتنغ إلى أن التحدي الأكبر يكمن في تنامي القدرات العسكرية والاقتصادية للخصوم، مما قد يسمح لهم بشن هجوم بحلول عام 2030. ولذلك، يحدد الوزير إطاراً زمنياً يزيد قليلاً على ألف يوم لاستكمال الاستعدادات الضرورية بالتعاون مع الحلفاء، لخوض أي مواجهة محتملة وتحقيق النصر فيها. يركز المقال على الانتقال من النقاشات السياسية بشأن الإنفاق إلى بناء قوة دفاعية متكاملة تجمع بين الجاهزية العسكرية والتفوق التكنولوجي والإنتاج الصناعي والتحالفات الاستراتيجية، معتبراً أن سرعة التنفيذ والقدرة على التكيف هما عاملان حاسمان في مواجهة التهديدات المستقبلية.

شارك الخبر: