قطر
منوعات

قرية يابانية تستقبل شباب الأمازون لمواجهة شبح الفناء

الجزيرة٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٢ م0 مشاهدة
قرية يابانية تستقبل شباب الأمازون لمواجهة شبح الفناء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قرية يابانية تواجه تقدم سكانها في العمر بأمل قادم من الأمازون" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قلب جبال اليابان، حيث يلف الضباب قرية نامموكو الهادئة، بزغ أمل جديد بقدوم ضيوف غير متوقعين من منطقة بيلين البيروفية، الواقعة على ضفاف نهر الأمازون. يسعى سكان نامموكو، التي تعاني من شيخوخة سكانية متسارعة وخطر الاندثار، إلى إحياء مجتمعهم من خلال هذه الزيارة التي تأتي عقب اتفاقية توأمة وُقعت العام الماضي. وقد شملت الزيارة تفقد دار لرعاية المسنين، حيث استقبل الزوار كبار السن بابتسامات دافئة، رغم بعض الحيرة التي بدت على وجوه المسنين تجاه ضيوفهم القادمين من عالم مختلف.

تضم نامموكو حاليًا 1300 نسمة فقط، يشكل كبار السن (فوق 65 عامًا) نسبة 70% منهم. وتطمح القرية إلى استقطاب شباب من منطقة بيلين، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 60 ألف نسمة ويبلغ متوسط أعمارهم حوالي 27 عامًا، للإقامة الدائمة فيها، على الرغم من أن تفاصيل آليات الحصول على الإقامة لا تزال قيد الدراسة. وقد وصف تقرير سابق نامموكو بأنها "الأكثر عرضة لخطر الاختفاء"، حيث يموت حوالي 60 شخصًا سنويًا ولا يولد سوى طفلين أو ثلاثة، مما يهدد استمرارية الخدمات الأساسية مثل النقل العام.

تُعد بيرو موطنًا لثالث أكبر جالية من ذوي الأصول اليابانية في العالم. ورغم محاولات نامموكو السابقة لجذب الشباب من داخل اليابان، إلا أن محدودية فرص العمل وشح الأراضي الزراعية في المنطقة الجبلية حالت دون تحقيق ذلك. أما منطقة بيلين، فهي منطقة فقيرة تابعة لمدينة إكيتوس النائية في الأمازون، ولا يمكن الوصول إليها إلا بالطائرة أو القارب، وتتميز بمنازلها الخشبية المرتفعة لمواجهة الفيضانات.

على عكس المبادرات السابقة في بلديات يابانية مجاورة استقطبت عمالًا أجانب لقطاع رعاية المسنين عبر برامج قصيرة الأجل، يطمح عمدة نامموكو إلى نهج مختلف. فهو يأمل في استقبال سكان بيلين كأفراد من مجتمع القرية، يسعون لبناء حياة مستقرة، وليس مجرد عمال مؤقتين. ويؤكد أن استقدام العمال عبر وكالات لسد النقص الوظيفي ليس الحل الأمثل لقريته.

وقد رحب سكان القرية بالفكرة، لكن البعض، مثل يوكي وانيبوتشي (34 عامًا)، الذي انتقل إلى نامموكو قبل سنوات، يحذر من عقبات مثل حاجز اللغة وصعوبة التنقل بدون سيارة ورخصة قيادة تتطلب إتقان اللغة اليابانية. ومع ذلك، يرى أن قدوم أشخاص من خلفيات مختلفة سيجعل الحياة "أكثر إثارة للاهتمام". أما هيروشي إيهارا (87 عامًا)، أحد سكان القرية، فقد شهد تزايد شيخوخة مجتمعه مع انتقال الشباب إلى المدن الكبرى، ويأمل في قدوم المزيد من الشباب من الخارج لدعم القرية في ظل تناقص عدد سكان اليابان.

من جانبها، تعتقد لينا أريستا لوبيز، عمدة بيلين، أن الشباب في منطقتها قد يكونون "أكثر حماساً للاستقرار في مدن أخرى نظراً إلى الوضع الاقتصادي الذي نعيشه".

شارك الخبر: