قطر
منوعات

رحلة بحث عن حياة جديدة تنتهي بمأساة: 3 شبان فلسطينيين يواجهون الموت في عرض البحر المتوسط

الجزيرة٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٠ م0 مشاهدة
رحلة بحث عن حياة جديدة تنتهي بمأساة: 3 شبان فلسطينيين يواجهون الموت في عرض البحر المتوسط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من موت إلى آخر.. 3 شبان فلسطينيين ركبوا البحر بحثا عن حياة جديدة فلم يصلوا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يزال مصير الشاب الفلسطيني علاء الدين النابلسي، البالغ من العمر 22 عامًا، مجهولًا قبالة سواحل اليونان، بعد غرق القارب الذي كان ينقله مع آخرين من تركيا إلى أوروبا بحثًا عن حياة أفضل لم يصلوا إليها. كان النابلسي ورفاقه قد غادروا مخيم "البص" للاجئين الفلسطينيين بالقرب من مدينة صور اللبنانية، متوجهين إلى تركيا ومن ثم إلى أوروبا عبر بحر إيجة. أسفر غرق القارب عن إصابة اثنين من الشبان، بينما بقي مصير الثالث، علاء الدين النابلسي، غير معروف حتى الآن، وفقًا لتقرير الزميل محمد الجنون لصفحة "الجزيرة لبنان".

كان الشبان الثلاثة قد قصدوا أوروبا بحثًا عن فرص عمل وحياة كريمة، بعد أن ضاقت بهم سبل العيش في لبنان. ولا يزال ذووهم في مخيم "البص" ينتظرون أي أخبار عن أبنائهم.

هروب من الفقر

أوضح محمود خليل النابلسي، عم الشاب المفقود، أن ابن أخيه غادر لبنان بحثًا عن مستقبل أفضل، نظرًا لتدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في جنوب لبنان. وأشار إلى أنهم لا يملكون أي معلومات حول ما إذا كان على قيد الحياة أم لا، وأنهم يتواصلون مع الصليب الأحمر وجهات فلسطينية لمعرفة مصيره.

وأصبح العديد من الشبان الفلسطينيين، الذين تتراوح أعمار معظمهم بين 18 و25 عامًا، يلجأون إلى ركوب البحر أملًا في إيجاد حياة أفضل، لكن بعضهم يقع ضحية لسماسرة يستغلون رغبتهم في مغادرة لبنان، حسبما ذكر النابلسي.

من جانبه، أكد علي الجمل، مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم "البص"، أن ثلاثة شبان من المخيم كانوا على متن القارب. وأفاد بأن اثنين منهم يتلقيان العلاج حاليًا في مستشفيات يونانية، فيما لا يزال الثالث مفقودًا. وأصيب أحد الشابين في ساقه، بينما أصيب الآخر في يده. وقد تواصلت اللجنة الشعبية مع سفارة دولة فلسطين وزودتها بالأسماء لمتابعة القضية مع السفارتين الفلسطينيتين في تركيا واليونان.

وأشار الجمل إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى، حيث شهدت السنوات الماضية حوادث غرق مماثلة للاجئين فلسطينيين ولبنانيين وسوريين خلال محاولات الهجرة عبر البحر باتجاه قبرص واليونان ودول أوروبية أخرى.

وربط الجمل استمرار هذه الرحلات الخطرة بتردي الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة داخل المخيمات الفلسطينية، موضحًا أن الشبان يغامرون بحياتهم من أجل الحصول على فرص عمل أو تعليم أفضل خارج لبنان. وأضاف أن العائلات في مخيم "البص" تواجه ضغوطًا اقتصادية كبيرة تدفع أبناءها إلى اختيار طرق هجرة محفوفة بالمخاطر، رغم إدراكهم الكامل للعواقب.

شارك الخبر: