قطر
عاجل

برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته.. كارثة إنسانية تلوح في الأفق لمئات الآلاف بالسودان

الجزيرة٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ ص0 مشاهدة
برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته.. كارثة إنسانية تلوح في الأفق لمئات الآلاف بالسودان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كارثة تهدد مئات آلاف السودانيين بسبب تقليص مساعدات "برنامج الأغذية العالمي"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، يواجه النازحون واللاجئون في مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، مخاطر جسيمة نتيجة لتداعيات الحرب وتراجع الدعم الإغاثي. وقد اتخذ برنامج الأغذية العالمي قراراً بتقليص تمويله، وهو ما تحذر منه منظمات إغاثية بأنه يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه المساعدات لتأمين غذائهم.

جاء هذا القرار المفاجئ من برنامج الأغذية العالمي في وقت كانت فيه المنظمات الإنسانية تتوقع زيادة في التمويل. وقد حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور من أن هذا القرار يهدد حياة مئات الآلاف الذين يعتمدون على هذه المساعدات. وأوضح المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، أن تقليص حصص الغذاء يأتي في ظل ظروف قاسية يعيشها المدنيون، تشمل تداعيات الحرب، والنزوح، وتدهور سبل العيش، بالإضافة إلى تصاعد مخاطر الجوع وسوء التغذية. ووصف رجال القرار بأنه يمثل تهديداً إنسانياً مباشراً ويتطلب استجابة عاجلة.

يعاني سكان المخيمات في مدينة الدمازين من نقص مستمر في الاحتياجات الأساسية، وأصبح الحصول على الغذاء أمراً بالغ الصعوبة، وفقاً لما نقله مراسل الجزيرة، أسامة سيد أحمد. وأكد المراسل أن هذه المخيمات أصبحت من بين بؤر المعاناة الناجمة عن الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وتضم مخيمات الدمازين عشرات الآلاف من النازحين، غالبيتهم من النساء والأطفال. وقد أكد هؤلاء لمراسل الجزيرة أنهم لم يتلقوا أي مساعدات منذ عدة أشهر، مما دفع النساء والأطفال إلى القيام بأعمال شاقة مقابل مبالغ زهيدة جداً، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الغذاء. وانتقد آدم رجال القرار بشدة، واصفاً إياه بال قاسٍ، وأنه يعني تقليل الوجبات المخصصة لعشرات الآلاف ممن يحصلون على كميات قليلة من الطعام أصلاً. وأشار إلى أن تداعيات هذا القرار ستكون مضاعفة بسبب فشل الموسم الزراعي نتيجة للجفاف.

وفي مقابلة مع الجزيرة، أكد رجال تراجع قدرة المجتمعات على الشراء وتفاقم أزمة الغذاء، التي تهدد بشكل خاص النساء والأطفال وكبار السن في مختلف المخيمات. ولفت إلى أن ما لا يقل عن 900 ألف شخص سيتضررون من قرار برنامج الأغذية العالمي. وحذر رجال من أنه إذا مضت المنظمة في تنفيذ قرارها، فإن عشرات الآلاف من المدنيين سيواجهون الموت جوعاً. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير تمويل عاجل والضغط على طرفي الصراع لإقرار هدنة إنسانية لإنقاذ الأرواح.

شارك الخبر: