الهند تعود لاستيراد نفط الشرق الأوسط بكثافة: واردات سبتمبر تتجاوز مستويات ما قبل الحرب


هذا الخبر بعنوان "واردات الهند من نفط الشرق الأوسط تعود إلى مستويات ما قبل الحرب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط عودة ملحوظة إلى مستوياتها السابقة للحرب خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي. وقد تزامن هذا الارتفاع مع زيادة في الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز، وانخفاض في مشتريات الهند من النفط الروسي، وذلك في ظل منافسة متزايدة مع الصين، بحسب بيانات تتبع السفن التي نقلتها وكالة رويترز.
قفزت واردات الهند من خام الشرق الأوسط لتصل إلى حوالي 2.8 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها منذ فبراير/شباط، وبزيادة بلغت 32% مقارنة بالشهر الذي سبقه. وشكلت إمدادات دول الخليج حوالي 54% من إجمالي واردات الهند النفطية خلال تلك الفترة.
في المقابل، شهدت واردات الهند من النفط الروسي تراجعًا بنحو 14%، لتستقر عند 1.8 مليون برميل يوميًا. كما انخفضت حصة الخام الروسي من إجمالي المشتريات الهندية إلى 33.5%، مقارنة بنسبة 46.6% التي سجلت في أغسطس/آب.
وقد سارعت مصافي التكرير الهندية إلى تأمين شحنات فورية من الشرق الأوسط، بعد أن كثف المنتجون والمتعاملون إمداداتهم عبر مضيق هرمز، مما ساهم في تخفيف قيود التوريد التي نجمت عن الحرب. يُذكر أن الهند، التي تعد ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، كانت قد زادت من مشترياتها للخام الروسي في وقت سابق لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات الشرق أوسطية.
الشراء بالسعر الأفضل
رجح مصدر هندي في قطاع التكرير أن تستمر مشتريات المصافي من النفط الروسي في الانخفاض خلال الأشهر القادمة. وأوضح المصدر أن تكلفة وصول النفط الروسي إلى الموانئ الهندية أصبحت مقاربة لتكلفة بعض أنواع النفط القادمة من الشرق الأوسط، وخاصة الخام العراقي. وأضاف المصدر أن علاوات سعر النفط الروسي قد انخفضت لتتراوح بين دولار ودولارين للبرميل فوق سعر خام برنت، بعد أن تجاوزت 10 دولارات في الأشهر الماضية، وذلك مع عودة الإمدادات من الشرق الأوسط إلى الأسواق.
وأشار المصدر إلى أن شركات التكرير تفضل زيادة مشترياتها من نفط الشرق الأوسط عندما يكون متاحًا بأسعار تنافسية، نظرًا لقصر مدة الرحلات البحرية، بالإضافة إلى قيام بعض المنتجين بتخفيض أسعار البيع لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. وقال المصدر الهندي: "سنشتري من أي جهة تقدم لنا أسعارا أفضل".
إجمالاً، ارتفعت واردات الهند النفطية في سبتمبر/أيلول بنسبة 20% على أساس شهري، لتصل إلى حوالي 5.33 ملايين برميل يوميًا. وظلت روسيا أكبر مورد للنفط إلى الهند، تلتها الإمارات العربية المتحدة ثم العراق. وقد شهدت واردات الهند من الخام العراقي قفزة كبيرة، حيث بلغت حوالي 830 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ 171 ألفًا في أغسطس/آب.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة