مع اقتراب الشتاء في غزة: خيام النازحين تحت رحمة البرد والسيول


هذا الخبر بعنوان "بين البرد والسيول.. معاناة النازحين تتجدد مع اقتراب الشتاء في غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع حلول فصل الشتاء، تتجدد المخاوف لدى النازحين في قطاع غزة من الأمطار الغزيرة والسيول والبرد القارس. تعيش آلاف العائلات في خيام مهترئة لا توفر لهم الحماية الكافية من تقلبات الطقس. في جولة قامت بها قناة الجزيرة مباشر بين خيام النازحين، عرض فلسطينيون معاناتهم، حيث تتسرب مياه الأمطار إلى أماكن إيوائهم، وتتلف الأغطية والشوادر، ويعجزون عن شراء ما يحمي أطفالهم من برد الشتاء.
يؤكد النازحون أن محاولاتهم المتكررة لترميم الخيام باستخدام قطع الحديد والحجارة والأسلاك والأقمشة الممزقة لم تعد كافية لمواجهة الأمطار. يطالبون بتوفير خيام مناسبة وشوادر ومواد إيواء بأسعار معقولة. سيدة نازحة تصف وضعها بأنها تعيش مع أطفالها في خيمة لا تصلح لمواجهة الشتاء، مشيرة إلى أن الخيام لا تحمي من البرد أو العواصف، وتخشى غرق مكان إيوائها وفراشها مع هطول الأمطار. تستعيد ذكريات حياتها قبل النزوح، حين كانت أسرتها تعيش في شقة، قبل أن تجد نفسها بعد ثلاث سنوات داخل خيمة قماشية. تتساءل عن المدة التي ستستمر فيها هذه المعاناة، مؤكدة أن قدرتها على التحمل تراجعت.
ترميم الخيام لا يصمد أمام المطر
في أحد مواقع النزوح، يشرح شاب كيف يحاول إصلاح خيمته وتثبيتها بالحجارة والأسلاك وقطع الحديد التي يجمعها من الشوارع والركام. لكنه يؤكد أن هذه المحاولات لا تصمد أمام مياه الأمطار التي تتسرب من فتحات الخيمة. تعيش أسرته في هذه الخيمة منذ ثلاث سنوات بعد قصف منزلهم، وما يستطيع فعله يقتصر على محاولات الترميم المتكررة دون ضمان الحماية مع حلول الشتاء.
يروي رجل آخر رحلة نزوح أسرته من حي التفاح شرقي مدينة غزة إلى منطقة النصر غربيها، ثم إلى النصيرات جنوبا، قبل أن يعودوا ليجدوا منزلهم شبه مدمر. يقول إنه أزال كتل الخرسانة والركام من داخل المنزل لمحاولة توفير مأوى لأسرته. يضيف أن الشتاء الماضي كان قاسياً على العائلات التي لجأت إلى الخيام، حيث غمرتها المياه وتحولت أرضياتها إلى طين. يفاقم نقص الشوادر والخيام المناسبة المعاناة، حيث لا تستطيع كثير من الأسر تحمل أسعار مستلزمات الإيواء. ارتفع سعر الشادر من حوالي 50 شيكلاً إلى 300 شيكل (بين 16 و97 دولاراً)، مما يجعل تأمين الحماية من الأمطار أمراً يفوق إمكانات عدد من النازحين.
البرد والمياه يضاعفان معاناة المرضى
سيدة نازحة من شرق حي التفاح تصف منزلها بأنه دمر بالكامل، ما اضطر أسرتها للجوء غرب القطاع، حيث تعيش داخل خيمة غير صالحة للحياة. تتسرب مياه الأمطار إليها، وتصبح الحرارة شديدة في الصيف والبرودة قاسية في الشتاء. لم تتمكن أسرتها من أخذ الأغطية والبطانيات عند خروجهم من المنزل، مما جعل مواجهة البرد أكثر صعوبة. تعاني صحياً بسبب انخفاض درجات الحرارة وتسرب المياه إلى الخيمة. تناشد أصحاب الضمائر الحية تقديم المساعدة للنازحين، مؤكدة أن الخيام الحالية لا توفر الحد الأدنى من ظروف المعيشة، خاصة للعائلات التي تضم أطفالاً.
في منطقة الرمال بمدينة غزة، يقول نازح من شرق حي الزيتون إن أمطاراً هطلت قبل أسبوع تسببت في غرق خيمته رغم أن المنخفض الجوي لم يكن شديداً. الخيمة متهالكة ومثقوبة، والمياه تسربت من فتحاتها، مما دفعه للمطالبة بتوفير شوادر ومواد إيواء أكثر متانة. تأمين الحماية من المطر بات مكلفاً، حيث تحتاج الخيمة إلى عدة شوادر، وتعجز أسرته عن توفير المبلغ اللازم لشرائها.
خيام تذوب وأسر تخشى تكرار الكارثة
تروي سيدة أخرى أن خيمتها غرقت خلال الشتاء الماضي، وأن الشوادر التي استخدمتها تلفت. الخيمة الجديدة التي حصلت عليها تعرضت للذوبان والتلف نتيجة العمل قرب فرن صنعته الأسرة. تخشى تكرار الغرق مع هطول الأمطار هذا الشتاء، خصوصاً أن المياه تسربت في المرة السابقة من الأرض والسقف معاً. تطالب بتوفير خيام وشوادر مناسبة، مؤكدة أن الأطفال هم الأكثر حاجة للحماية لأنهم لا يستطيعون تحمل البرد والمياه المتراكمة داخل أماكن الإيواء.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل