قطر
سياسة

المسيّرات في سماء السودان: دوافع التصعيد وتأثيرها المدمر على المدنيين

الجزيرة٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٤ ص0 مشاهدة
المسيّرات في سماء السودان: دوافع التصعيد وتأثيرها المدمر على المدنيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما دوافع تصاعد استخدام المسيّرات في حرب السودان؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حي بري شرقي العاصمة السودانية الخرطوم، تتجلى آثار هجوم بطائرات مسيّرة شنته قوات الدعم السريع على جدران المباني المتضررة. انهارت أجزاء من الجدران وتناثرت الأنقاض، بينما خلّفت الشظايا ثقوباً في محيط مجمع إسلامي بحي امتداد ناصر، شرق مطار الخرطوم. هذا المشهد يعكس المخاطر المتزايدة التي يواجهها المدنيون مع انتقال هجمات المسيّرات إلى الأحياء السكنية.

يروي أحمد عبد الحميد، أحد سكان حي امتداد ناصر، للجزيرة نت، كيف سمعوا أزيز المسيّرات في السماء، لكنهم لم يعيروه اهتماماً في البداية. ومع سماع أصوات المضادات الأرضية، بدأ القلق يتسلل إليهم، قبل أن يدوّي انفجاران. أسفر الهجوم، الذي وقع الاثنين الماضي، عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال من أسرة واحدة، وإصابة والدتهم بجروح حرجة، وفق مصادر طبية. تسلط هذه الحصيلة الضوء على الكلفة الإنسانية للهجمات التي تستهدف المناطق المأهولة.

لم تقتصر الهجمات بالطائرات المسيّرة على العاصمة الخرطوم، إذ وقعت أخرى في مناطق عدة من أقاليم دارفور، كردفان، النيل الأزرق، القضارف، خشم القربة بشرق السودان، والنيل الأبيض بجنوب البلاد. وشملت المواقع المستهدفة مناطق سكنية ومنشآت حيوية، بما في ذلك مرافق للكهرباء، مما يوسع نطاق المخاطر التي يتعرض لها المدنيون ويثير مخاوف من استمرار تضرر الخدمات الأساسية.

يطرح اتساع استخدام المسيّرات تساؤلات بشأن دوافع التصعيد ودورها المتزايد في العمليات العسكرية. خلال الأيام الماضية، كثّف الجيش السوداني وقوات الدعم السريع استخدام المسيرات، وهو تطور عده مراقبون وخبراء تحولاً نحو العمليات الاستباقية بعيدة المدى لإنهاك الخصم وقطع إمداداته وإرباك خططه.

من جانبه، قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش السوداني في كردفان، محمد ديدان، عبر فيسبوك، إن الجيش شنّ 75 غارة جوية استهدفت مواقع ثابتة وأهدافاً متحركة، بالإضافة إلى قوات وآليات وقادة وأفراد من قوات الدعم السريع في إقليم كردفان وغرب دارفور وجنوبها. وربط ديدان الهجمات الأخيرة للدعم السريع على الخرطوم بمقتل نحو 80 من المستنفرين في ضربات استهدفتهم بمنطقة الدبب غربي كردفان. وكانت أكثر الهجمات دموية في منطقة

شارك الخبر: