مجدي السوداني واللهجة الشامية: جدل الهوية بين التنمر والتضامن الرقمي


هذا الخبر بعنوان "ابن البيئة أم متنكر لأصله؟ قصة السوداني مجدي مع اللهجة الشامية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار مقطع فيديو لشاب سوداني يتحدث بطلاقة باللهجة السورية جدلاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي. وقد أشعل هذا المقطع نقاشاً حاداً حول الهوية، والصور النمطية، وازدواجية المعايير في تقبل اللهجات المختلفة. انقسم المتابعون بين مشككين ومتنمرين من جهة، وداعمين ومتضامنين من جهة أخرى، مستندين إلى مفاهيم من علم الاجتماع واللغويات.
الشاب، ويدعى مجدي مصطفى، وُلد ونشأ ودرس وعمل في سوريا، وتزوج فيها، وعاش محاطاً ببيئة شامية خالصة اكتسب منها لهجتها بشكل طبيعي. وعلى الرغم من أن الأبحاث اللغوية تؤكد أن اكتساب اللغة يعتمد على بيئة النشأة وليس بالضرورة على الوالدين، واجه مجدي استغراباً وتنُّمراً من البعض الذين رأوا أن ملامحه لا تتناسب مع لهجته. تراوحت الاتهامات بين كونه يستخدم تقنية الدوبلاج، أو يتملق، أو يتنكر لأصله، بل امتدت التكهنات إلى أسرته لتفسير إتقانه للهجة.
من جانبه، حسم مجدي الجدل بتأكيده: "أنا سوداني وأهلي من السودان، وأتشرف وأفتخر بذلك، رغم أنني لم أزرها في حياتي".
تفاعل واسع
شهدت المنصات الرقمية تبايناً في ردود الأفعال حول هذه القضية، وفق ما رصده برنامج "شبكات" في حلقته بتاريخ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026. استنكرت جمانة موجة الهجوم، مستشهدة بتجربتها الشخصية عندما عاشت في السودان وتحدثت لهجته، مؤكدة ترحيبها بمجدي واعتباره "ابن البلد". وكتبت جمانة: "شبها العالم ليش هيك صايرين؟ أنا سورية طلعت للسودان وقعدت فيها فتره منيح وبحكي سوداني وبتشرف بوجودك بسوريا يا مجدي أنت ابن البلد لا ترد ع حدا".
أعلن سيف متابعته لمجدي "نكاية في المتنمرين"، مشيداً بطيبة الشعب السوداني ومؤكداً أن "سوريا بلد الكل". وكتب سيف: "راح نتابعك جكارة فيهم ههههه.. لك ووالله أحلى صهر للسورين والطب شعب هم السودانين.. ليك لاترد عليهم.. وسوريا بلد الكل".
من جهته، رأى علي أن اكتساب لهجة البيئة أمر طبيعي لا يستدعي التعقيد، مشيراً إلى أن أبناءه نشأوا في تركيا ويتحدثون لغتها. وقال علي: "أنت أحلى سوري نحنا ولادي كبرو في تركيا وبيحكوا تركي يعني مثلا الناس تحب تتفزلك وتقول ليش بتحكي غير اللهجة السورية ويعني مثلا نحنا في تركيا نحكي سوري".
ووجه محمد رسالة من السودان دعا فيها مجدي إلى تجاهل المتنمرين والاستمرار في صناعة محتواه، مؤكداً أن تأثير بيئة النشأة في اللكنة أمر بديهي ومعروف. وكتب محمد: "أخي الفاضل أنا كسوداني بقولك ما تضيع وقتك مع المتنمرين واصل بالمحتوي الحاب تسويه (الذي تحبه) وواصل حياتك.. معروف إن بلد الولادة والحياة والنشأة يأثر على اللكنة واللهجة".
من ناحية أخرى، اتخذ طه زاوية مختلفة، مؤكداً أنه كمصري وُلد في أمريكا وتنقل بين بلدان عربية لم ينسَ لهجته، مشدداً على ضرورة اعتزاز المرء بأصله وهويته. وقال طه: "أنا مصري تولدت في أمريكا وعشت في بلدان عربية كتير بس ما نسيت لهجتي ولا تنكرت لهويتي، الواحد لازم يعتز بأصله".
المصدر: الجزيرة
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات