قطر
منوعات

عاشق برازيلي يبيع كل شيء لملاحقة وهم رقمي.. كيف أثارت قصة إديمار مارتينز جدلاً واسعاً؟

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:١٠ م0 مشاهدة
عاشق برازيلي يبيع كل شيء لملاحقة وهم رقمي.. كيف أثارت قصة إديمار مارتينز جدلاً واسعاً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باع كل ما يملك ليتزوج "حسناء وهمية".. كيف هزت مأساة عاشق برازيلي المنصات؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشعلت قصة بنّاء برازيلي يدعى إديمار مارتينز (49 عاماً) موجة واسعة من الجدل والتفاعل على المنصات الرقمية، بعد أن وقع ضحية لشخصية وهمية تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي. وسلطت الحادثة الضوء على مخاطر التضليل الرقمي وتنامي ظاهرة العزلة الإنسانية، وإشكالية الانسياق وراء الأوهام الافتراضية وما يترتب عليها من استغلال نفسي ومادي في عصر الشاشات.

بدأت فصول القصة عندما قرر مارتينز، المقيم في ولاية مارانهاو، بيع كل ما يملك واستقلال الحافلة قاطعاً مسافة تزيد على 1200 ميل (نحو 1700 كيلومتر) نحو مدينة بيلو هوريزونتي، للقاء امرأة تعرف إليها عبر الإنترنت تُدعى "جيسيكا أوليفيرا". كانت "الفتاة" قد ادّعت في مقطع مصور - حُذف لاحقاً - بحثها عن شريك للزواج والعيش في مزرعتها مع التكفل بكامل نفقاته طوال الحياة، دون أن تطلب منه أي أموال.

بعد أن طاف مارتينز شوارع المدينة عارضاً صورتها على السكان، صدمته إذاعة محلية قصدها للسؤال عنها، حيث كشفت له أن "جيسيكا" مجرد شخصية افتراضية مولدة بالذكاء الاصطناعي. وعقب تبدد الوهم وبقائه وحيداً بلا مأوى أو مال للعودة، تدخلت بلدية بيلو هوريزونتي لتقديم الطعام والمأوى له وتوفير تذكرة عودة إلى ولايته.

من جانبها، بررت صانعة الحساب أن الهدف من ابتكار الشخصية كان حصد التفاعل لبيع الحساب لا استدراج الضحية، نافية إجراء أي تواصل مباشر معه ومبدية أنها فوجئت بما حدث. في حين أكدت شرطة المدينة أن إنشاء شخصية افتراضية ليس جرماً في ذاته، بخلاف استخدام التقنية لتحقيق مكاسب احتيالية.

تعد الواقعة حلقة جديدة في سلسلة حوادث مشابهة، إذ خسر شخص في شنغهاي، في فبراير/شباط 2025، قرابة 200 ألف يوان (نحو 28 ألف دولار) لامرأة مصممة بالذكاء الاصطناعي أوهمته بحاجتها للمال دون أن يلتقيا.

انقسام في الآراء

شهدت منصات التواصل تفاعلاً حاشداً انقسم بين اللوم والتحذير من التحولات الرقمية. واعتبر جيرمي تصرف مارتينز "غباءً مطلقاً"، منتقداً بيع ممتلكاته والسفر خلف مجهول دون أدنى تواصل هاتفي أو عنوان مؤكد. واستغرب إيبيك زاك المفارقة بسخرية، مقارناً بين قطع عامل البناء مسافة هائلة وراء فتاة وهمية، بينما يرفض هو قيادة سيارته ثلث ساعة لعمل قبل قبض العربون.

ودق "دان" ناقوس الخطر من تداعيات الذكاء الاصطناعي على المجتمع، محذراً من استمرار المضي فيه والاستهانة بأخطاره. وأبدى حساب "سبورت شو" تعاطفاً مع الضحية، لكنه شدد على ضرورة تحكيم العقل عبر إجراء مكالمة مرئية مسبقة للتحقق من هوية الشخص وجدوى اللقاء. ونبهت لويزا إلى حلول عصر "الواقع المصطنع" داعية إلى الاهتمام بالأقارب المسنين ومن يعيشون في عزلة لحمايتهم من صعوبة التمييز والتأقلم.

شارك الخبر: