الدعم السريع يوسع هجماته شرقاً: هل يهدف لتخفيف الضغط عن جبهات الغرب؟


هذا الخبر بعنوان "تصعيد "الدعم السريع" شرقا.. هل يخفف الضغط عن جبهاته غربا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مصادر عسكرية لقناة الجزيرة أن قوات الدعم السريع شنت هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية في ولاية القضارف شرقي السودان، بما في ذلك مقر الفرقة الثانية مشاة وسد ستيت. كما تعرضت منطقة خشم القربة في ولاية كسلا للقصف، مما يوسع نطاق الاستهداف في المنطقة الشرقية. يثير هذا التصعيد تساؤلات حول أهداف قوات الدعم السريع، هل تسعى لتحقيق مكاسب ميدانية في الشرق أم للضغط على الجيش وإبعاده عن معارك الغرب، مما يمنح قواتها هناك فرصة لإعادة تنظيم صفوفها؟
في تفسيره للتحركات باتجاه النيل الأزرق، وصف الكاتب والمحلل السياسي السوداني ضياء الدين بلال هذه التحركات بأنها "محاولة لشد الأطراف"، بهدف صرف انتباه الجيش عن جبهات كردفان ومحاصرة دارفور، مما يمنح القوات المتواجدة في دارفور فرصة للتماسك وإعادة ترتيب أوضاعها. ويربط بلال هذا التحرك التكتيكي بالخسائر التي تكبدتها قوات الدعم السريع مع تقدم الجيش في مناطق بكردفان، معتبراً أن إشغال الجيش في جبهة أخرى قد يمنح قوات الدعم السريع في دارفور وقتاً لاستعادة التوازن. وفي هذا السياق، لا تُقاس قيمة الهجوم بما يحققه ميدانياً فحسب، بل بما قد يفرضه على الخصم من إعادة ترتيب لأولوياته. فإذا اضطر الجيش لتحويل جزء من جهده لتأمين مواقع أخرى، قد تستفيد قوات الدعم السريع في الغرب حتى دون إحراز تقدم بري في الشرق.
على جبهة منفصلة في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، أفادت مصادر عسكرية للجيش بصد هجوم لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال (فصيل عبد العزيز الحلو) على منطقة البركة التابعة لمحافظة الكرمك. وشهدت المنطقة مواجهات متفاوتة الشدة وتصاعداً في الاستهداف بالمسيرات في مناطق الكرمك وقيسان ومحافظة ود الماحي، بينما يسعى الجيش للتقدم لتغيير خريطة السيطرة في الإقليم.
من جهة أخرى، يرى المحلل السياسي أن اعتماد الدعم السريع على المسيرات يعوض تراجع مزاياه في القتال البري، ويضيف بعداً إعلامياً للهجمات لإظهار استمرار قدرتها على الفعل رغم الخسائر. ورغم الاعتراف بتأثير هجمات المسيرات، مثل استهداف محيط مطار الخرطوم، إلا أنه يشدد على وجود فرق بين التأثير على الأرض وتغيير حقائق الواقع.
ويتمثل اختبار فرضية التشتيت في استجابة الجيش للهجمات، ومدى اضطراره لتحويل قوات أو موارد لحماية مواقع في الشرق، وما إذا كان ذلك سيؤثر على إيقاع عملياته في كردفان والضغط على قوات الدعم السريع في دارفور. ورغم اتساع دائرة القصف، فإن نجاح رهان تخفيف الضغط غرباً يتطلب أثراً ملموساً في سير المعارك، وليس مجرد نقاط إضافية على خريطة الاستهداف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة