كارثة صحية تهدد حياة مرضى الدم في غزة وسط شح الفحوص ونقص وحدات الدم


هذا الخبر بعنوان "مرضى الدم بغزة.. شح الفحوص ونقص الإمدادات يهددان حياة الآلاف" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه مرضى الدم في قطاع غزة ظروفا صحية بالغة الصعوبة نتيجة النقص الحاد في مستلزمات الفحوص المخبرية والاحتياج الدائم لوحدات الدم والصفائح الدموية، إلى جانب ضرورة سفر العديد منهم إلى خارج القطاع لإجراء عمليات زراعة نخاع العظم في ظل تدهور المنظومة الصحية وتراجع فرص العلاج والمتابعة.
وفي مواصي خان يونس، رصد مراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة المعاناة اليومية للستينية رسمية إسماعيل بسبب إصابتها بتكسر الدم وأمراض أخرى، حيث تتمثل مشكلتها الأكبر في البحث عن متبرعين بالدم مع كل نوبة مرضية جديدة تتعرض لها.
وتوضح رسمية أنها تعاني عند الإصابة بالوعكة من هبوط وغثيان وعدم القدرة على النهوض بمفردها، ما يضطرها لاصطحاب متبرعين معها للمستشفى والمكوث هناك لعدة أيام لتلقي الدم، مبينة أن أكثر ما يثير قلقها هو عدم توفر المتبرعين في كل مرة تحتاج فيها للعلاج.
وفي غرف العناية المتوسطة بمستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، يصارع الطفل معاذ أبو شاويش الموت بسبب إصابته بمرض تكسر الدم، وهو بحاجة يومية إلى الصفائح الدموية للبقاء على قيد الحياة، حيث يؤكد أحد أقاربه أن حالته تستدعي بصورة عاجلة إجراء عملية زراعة لنخاع العظم وخروجه من قطاع غزة.
وفي المختبرات الطبية، تفاقمت الأزمة بسبب النقص الحاد في مواد الفحص والمستهلكات المخبرية، وبلغت نسبة العجز في بعض التحاليل الحساسة 100% مثل فحوصات تعداد الدم الكامل وغازات الدم الرئيسية.
ويحذر المدير العام لمختبرات مستشفى شهداء الأقصى عبد الله وشاح من أن الكميات المتبقية من مواد الفحص لا تكفي سوى لنحو عشرة أيام أو أسبوعين، مشددا على أن انقطاع الإمدادات الجديدة قد يوقف الفحوصات الأساسية في أي لحظة.
وتكتسب هذه الفحوص أهمية قصوى لمرضى تكسر الدم واضطرابات الصفائح الدموية ومرضى الأورام وحالات العناية المركزة، لمتابعة حالاتهم بصورة يومية وتشخيص أي تغيرات طارئة تستدعي تدخلا طبيا فوريا.
ومع استمرار هذا النقص الحاد، يواجه مرضى الدم في غزة أخطاراً متزايدة بينما ينتظر المئات منهم إجلاء طبيا عاجلا لخارج القطاع، في حين تظل جهود التشخيص والمتابعة مقيدة بما تتبقّى من إمكانات محدودة داخل المستشفيات والمختبرات.
سياسة
صحة
سياسة
صحة