خطوط وسواتر ترابية تعيد رسم جغرافيا قطاع غزة وتضيق الخناق على سكانه


هذا الخبر بعنوان "خطوط وسواتر تعيد رسم غزة وتضيق الخناق الجغرافي على سكانها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عامها الرابع وسط استمرار القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وتقلص المساحة المتاحة لهم للسكن والإقامة. وتتواصل عمليات تدمير المباني وتجريف الأراضي وإقامة السواتر الترابية التي تعيد رسم الواقع الميداني داخل القطاع، وذلك رغم اتفاق وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن الدولي وفي ظل تقرير أممي يخلص إلى أن إسرائيل ارتكبت وترتكب إبادة جماعية في غزة.
وبحسب تقرير أعده عبد الله سكر للجزيرة، يعيش في القطاع أكثر من مليوني فلسطيني على مساحة لا تتجاوز 365 كيلومترا مربعا، وهي منطقة كانت من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم قبل الحرب.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتوسع السيطرة الإسرائيلية، تتقلص المساحة المتاحة للسكان لتفتقر لأبسط مقومات الحياة، إذ ترسم الخطوط الصفراء والبرتقالية التي فرضتها إسرائيل على الخرائط حدودا ميدانية جديدة تحصر الفلسطينيين في نحو 35% فقط من مساحة القطاع، بينما تقع المساحة المتبقية تحت سيطرة الاحتلال. وتكشف صور الأقمار الصناعية عن امتداد السواتر الترابية التي أقامها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع متجاوزة 30 كيلومترا في إجمالي طولها، حيث يمتد أكثر من 17 كيلومترا منها بين خان يونس ومدينة غزة.
ويبلغ عدد سكان قطاع غزة نحو 2.1 مليون نسمة يعيش غالبيتهم في تجمعات مكتظة للنازحين في خان يونس ودير البلح ومدينة غزة. ودفعت الحرب المتواصلة أعدادا كبيرة من الفلسطينيين إلى النزوح المتكرر، وتظهر بيانات تحليلية لمنصة "ريل غود ريسيرش" وجود أكثر من 232 ألف خيمة ومأوى مؤقت في القطاع يتركز أكثر من نصفها في خان يونس.
وعلى صعيد الدمار العمراني، دُمر أكثر من 200 ألف مبنى بما يعادل 82% من مباني القطاع، كما تجاوزت كمية الركام 68 مليون طن. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن، يواصل الجيش الإسرائيلي القصف وفرض القيود على الأرض، مكرسا خطوط السيطرة والسواتر الترابية كعناصر أساسية في الواقع الميداني الجديد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة