ظل أزمة السكن ووفاة مسنّة يخييمان على انطلاق الحملة الانتخابية في إسبانيا وسط تنافس محتدم


هذا الخبر بعنوان "على وقع أزمة السكن وغضب الشارع.. انطلاق الحملة الانتخابية في إسبانيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت الحملة الانتخابية في إسبانيا اليوم السبت مع عقد أولى التجمعات الانتخابية، بينما تظل البلاد تحت تأثير وفاة مسنّة تحولت إلى رمز لأزمة السكن، مما يلقي بظلاله الثقيلة على السباق نحو السلطة. وكان إرغام المسنّة ماريكارمن أباسكال البالغة من العمر 87 عاما على ترك منزلها في العاصمة مدريد بسبب عجزها عن دفع قيمة الإيجار التي ارتفعت بأكثر من 5 أضعاف، قد أثار أواخر الشهر الماضي موجة سخط ومظاهرات واسعة النطاق في مختلف أنحاء إسبانيا، وأدى إلى أزمة سياسية، فضلا عن حالة التأثر البالغ التي خلّفتها وفاتها في المستشفى مساء الأربعاء.
وأمام رفض البرلمان لمشروعي قانونين بشأن الإسكان قدمتهما الحكومة اليسارية استجابة لهذه الأزمة، قام رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بحلّه، داعيا إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني وسط حالة من عدم اليقين بشأن النتائج. وفي ظل هذه التوترات الاجتماعية الحادة، يسعى سانشيز للاحتفاظ بالسلطة بينما يتقدم عليه منافسه المحافظ في استطلاعات الرأي، وسط ترقب لدور محتمل لليمين المتطرف في تحديد ملامح الحكومة المقبلة.
ويبدأ سانشيز، الذي يتولى السلطة منذ 8 سنوات ويشارك بتجمع انتخابي حاشد السبت، أولى جولاته الانتخابية في منطقة الأندلس جنوبي البلاد، عائدا إلى دوس هيرمانas بضواحي إشبيلية حيث أطلق حملته الانتخابية عام 2023 وحقق نتائج مكّنته من الاحتفاظ بالسلطة. وأكد سانشيز أمس الجمعة في مقابلة مع موقع "إيل دياريو" الإسباني أن إسبانيا تحتاج إلى مزيد من التقدم الاجتماعي وإلى قدر أقل من الإهانات الموجهة من جانب اليمين، مع تركيز حملته على حظر عمليات الإخلاء القسري كتلك التي تعرضت لها ماريكارمن.
من جانب آخر، وفي التوقيت ذاته، يتحدث منافسه ألبرتو نونييز فييخو من الحزب الشعبي المحافظ، متوقعا تجديد هجومه على رئيس الحكومة بشأن إدارته لأزمة الهجرة في سبتة، بعد زيارته للمدينة الأربعاء ووعده بإعادتها إلى الوضع الطبيعي. ووصف فييخو الوضع في سبتة بأنه أحد أعراض التدهور والفساد والكذب، داعيا إلى تغيير جذري في إسبانيا.
وتتصدر أزمة السكن وتكلفة المعيشة اهتمامات الإسبانيين، حيث تستمر المخيمات التي يشغلها نشطاء ومتظاهرون في مدن عدة وخصوصا في مدريد للمطالبة بتعزيز حماية المستأجرين تحت شعار "منازل للعيش، لا للمضاربة". وفي ظل هذه الأجواء ودعوة النقابات الإسبانية الرئيسية إلى إضراب عام في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، تُظهر استطلاعات الرأي تقدم "الحزب الشعبي" على الاشتراكيين دون أغلبية مطلقة، وهو سيناريو قد يمنح حزب "فوكس" اليميني المتطرف القدرة على ترجيح الكفة في البرلمان المقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة