تحالف استراتيجي بين أرامكو ومعادن لتأسيس شركة مشتركة تستهدف التنقيب عن النحاس في السعودية


هذا الخبر بعنوان "شركتا أرامكو ومعادن توقعان اتفاقا للتنقيب عن النحاس في السعودية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبرمت شركة أرامكو السعودية والشركة العربية السعودية للتعدين معادن اتفاقية مساهمين تهدف إلى تأسيس شركة مشتركة متخصصة في استكشاف المعادن والتعدين في الصخور الصلبة داخل المملكة، مع التركيز بشكل أساسي على النحاس والمعادن الحيوية اللازمة لعمليات تحول الطاقة.
وبحسب البيان الصادر عن شركة أرامكو، ستمتلك شركة معادن نسبة 51% من رأسمال الشركة الجديدة، بينما ستستحوذ شركة أرامكو على نسبة 49%. ويظل تفعيل هذه الاتفاقية واستكمال تأسيس الشركة رهناً باستيفاء مجموعة من الشروط التنظيمية والمؤسسية، فضلاً عن الحصول على تصاريح مكافحة الاحتكار، في وقت لم تفصح فيه الشركتان عن حجم الاستثمار المالي أو قيمة رأسمال المشروع.
وستتركز أنشطة الاستكشاف والمسح في منطقة تُعرف باسم النطاق الرابع الواقعة ضمن المنطقة الانتقالية في الرصيف العربي، وتغطي مساحة تقدر بنحو 182 ألف كيلومتر مربع، وهو ما يمثل قرابة 10% من إجمالي مساحة السعودية، حيث يمتد هذا النطاق بعرض 100 كيلومتر بمحاذاة الدرع العربي.
وأكدت الشركتان أن النحاس سيكون المعدن الأساسي المستهدف في عمليات التنقيب، إلى جانب كل من الزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة، وهي مواد أساسية تدخل في صناعات عديدة تشمل المركبات الكهربائية، شبكات الكهرباء، أنظمة تخزين الطاقة، ومشروعات الطاقة المتجددة. وتجدر الإشارة إلى أن الشركتان تقدران قيمة سوق النحاس العالمية بنحو 250 مليار دولار، مع توقعات بأن تتجاوز حاجز 400 مليار دولار بحلول عام 2035.
وتعتزم الشركة المشتركة الاعتماد على تقنيات الاستكشاف الذكي التي تشمل استخدام الخوارزميات الحاسوبية، الذكاء الاصطناعي، والحوسبة عالية الأداء؛ بهدف تحديد المواقع الأكثر احتمالية لاحتواء النحاس والمعادن الأخرى، مما يسهم في تقليص الوقت المستغرق للانتقال من مرحلة المسح الإقليمي إلى تحديد أهداف الحفر والاكتشاف.
وأشار صالح الصالح، نائب رئيس أرامكو لمعادن التحول، إلى أن الشركة راكمت وحللت على مدار أكثر من 90 عاماً كميات ضخمة من البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية في السعودية، مبيناً أن المشروع سيوظف هذه البيانات إلى جانب خبرات شركة معادن وقدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي لتسريع وتيرة الاكتشافات المعدنية وخفض تكلفتها.
من جانبه، أوضح داريل كلارك، نائب الرئيس التنفيذي للاستكشاف في شركة معادن، أن الشركة تنفذ حالياً أحد أضخم برامج الاستكشاف ضمن نطاق جغرافي واحد على مستوى العالم عبر الدرع العربي، مشيراً إلى أن المشروع الجديد سيعمل على توسيع نطاق العمليات ليشمل منطقة أخرى من خلال الاستفادة من معارف أرامكو الواسعة بالرصيف العربي.
وكانت الشركتان قد وقعتا في شهر يناير/كانون الثاني 2025 اتفاق مبادئ غير ملزم يهدف إلى دراسة تأسيس المشروع، وشهد ذلك الوقت تركيزاً معلناً على الليثيوم ومعادن التحول، حيث أعلنت شركة أرامكو عن رصد تركيزات من الليثيوم تتجاوز 400 جزء في المليون ضمن مناطق عملياتها مع إمكانية بدء الإنتاج التجاري بحلول عام 2027.
يذكر أن السعودية تقدر قيمة ثرواتها المعدنية بنحو 2.5 تريليون دولار، وتسعى بخطى حثيثة لجعل قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، بالتوازي مع مشروع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية لإنتاج 271 تقريرا وخريطة جيولوجية تفصيلية للدرع العربي للكشف عن مكامن معدنية جديدة وتوفير البيانات للمستثمرين.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة