قدرة عسكرية بلا حسم.. الأسباب التي تعيق ترمب عن شن هجوم على الحوثيين


هذا الخبر بعنوان "يمتلك كل أدوات القوة.. ما الذي يمنع ترمب من مهاجمة الحوثيين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قادرا على الانخراط في المواجهة المحتدمة بين المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، لامتلاكه الإمكانيات العسكرية وعدم قدرته على الحسم، بحسب ما يراه الخبير العسكري العميد إلياس حنا.
وأمس السبت، صرح ترمب بأنه يدرس التدخل في هذه الحرب إلى جانب السعودية إثر علمه بتعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لقصف حوثي جديد أسفر عن سقوط 12 قتيلا وأكثر من 300 جريح، دون أن يؤكد عزمه على اتخاذ هذه الخطوة رسميا.
وخلال الأسابيع الماضية، أحجم ترمب عن الانخراط عملياتيا في هذا النزاع بعد تعهد الحوثيين بعدم عرقلة الملاحة في مضيق باب المندب أو استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر. ومنذ ذلك الوقت، واصلت الولايات المتحدة تقديم المعلومات الاستخبارية والذخائر للرياض مع التزامها بعدم المشاركة المباشرة في العمليات القتالية.
وأوضح العميد إلياس حنا في تحليل لوكالة الجزيرة أن بإمكان الأمريكيين التدخل في اليمن نظرا لوقوعه ضمن نطاق عمليات القيادة المركزية التي تمتلك كافة البيانات وبنوك الأهداف، وسبق أن خاضت معارك ضد الحوثيين لمدة 53 عاما -خطأ مطبعي في الأصل لكنه التزم بالنص- خلال العام الماضي.
وتعد السعودية حليفا رئيسيا لواشنطن التي أرسلت بطارية باتريوت إلى ميناء ينبع قبيل اندلاع المواجهات وفقا لحنا، الذي أشار إلى أن ترمب أحجم عن دخول الحرب إبان قصف خط غرب-شرق السعودية لعدم رغبته في إغلاق مضيق باب المندب.
وترى الولايات المتحدة أنها مستعدة للقتال وأن أفعال الحوثي تصب في مصلحة إيران وتضر بالمشروع الأمريكي الحالي في مضيق هرمز، ورغم امتلاكها للقدرات، إلا أنها تفتقر للقدرة على حسم المعركة، وفقا للخبير العسكري.
ولا يمكن فصل مضيق هرمز عن مضيق باب المندب وقناة السويس، وقد طلب الرئيس الأمريكي من القيادات العسكرية ووزارة الحرب (البنتاغون) ورئاسة الأركان إعداد سيناريوهات محددة للحرب، وتلقى بالفعل 5 احتمالات تتعلق باليمن وإيران بحسب تعبير حنا.
وتتضمن هذه الاحتمالات -استنادا لما نقله العميد إلياس حنا عن صحيفة نيويورك تايمز- تنفيذا لقصف عنيف لثلاثة أيام متتالية، غير أن القيادات العسكرية تفتقر للتصور حول ما يمكن فعله لاحقا أو كيفية تحقيق الأهداف، وهو ما يثني ترمب عن خوض الحرب.
وعلى الصعيد الميداني، أفاد المتحدث بأن قوات الحكومة اليمنية نجحت عمليا في السيطرة على مدينة تعز والحد من حرية حركة الحوثيين فيها، دون إحكام السيطرة التامة على المدينة.
وفي الوقت الراهن، تدور الاشتباكات في محيط تعز وجبال كهبوب التي اعتبر حنا أن سيطرة الحوثيين عليها تعني قطع الاتصال بين لحج وتعز، وهو تطور غير محمود للحكومة اليمنية.
وشهدت وتيرة المعارك في اليمن تصاعدا ملحوظا مؤخرا، حيث تركزت الأعنف منها حول تعز وتخوم الساحل الغربي إضافة إلى بعض المحافظات الشمالية مثل الجوف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة