كيف أربكت تحالفات الفص الفلسطينية حسابات الانتخابات وأزمة النظام السياسي؟


هذا الخبر بعنوان "تحالفات حماس والجهاد والجبهة الشعبية.. أربكت حسابات الانتخابات الفلسطينية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى الحادي عشر من سبتمبر لعام 2027 إشعال النقاشات حول مستقبل النظام السياسي الفلسطيني. يأتي هذا القرار في ظل استمرار الانقسام الداخلي، وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، وتراجع فرص تجديد المؤسسات عبر صناديق الاقتراع بعد مرور نحو عقدين من الزمن على آخر انتخابات تشريعية شهدتها الأراضي الفلسطينية.
وفي الوقت الذي عزا فيه المرسوم الرئاسي خطوة التأجيل إلى العراقيل التي تضعها الإجراءات الإسرائيلية وضرورة تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء اقتراع حر ونزيه وشامل، تباينت تحليلات الخبراء السياسيين بشأن الدوافع الحقيقية وراء القرار. ويرى الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن تحديد موعد الانتخابات في يوليو الماضي جاء تحت ضغوط إقليمية ودولية ملحة لإصلاح النظام السياسي، لكنه وصف الخطوة بالمتسرعة والتي لم تدرك بدقة تعقيدات المشهد الميداني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
من جانبه، أشار مدير المركز الفلسطيني أبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية مسارات هاني المصري إلى أن الحسابات السابقة اصطدمت بواقع سياسي وإقليمي مغاير، لافتا إلى ارتباط التصورات السابقة بخطة اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتضمنت تخلي حركة المقاومة الإسلامية حماس عن السلطة في غزة ونزع سلاحها، وهي الخطة التي قوبلت برفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
على صعيد آخر، اعتبر مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون أن الإشكالية الأساسية كانت في صدور المرسوم الأول دون توافق وطني، مشيرا إلى أن حوارات حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والتيار الإصلاحي وفصائل أخرى خاضت استعدادات ربما دفعت السلطة الفلسطينية لإعادة حساباتها بعد توقع نتائج قد لا تتطابق مع التصورات الأصلية للدعوة إلى الانتخابات.
وفي خضم هذه التحديات، شدد المحللون على أن مجرد تأجيل الانتخابات لا يكفي لحل الأزمة الهيكلية للنظام السياسي، مؤكدين أهمية إطلاق حوار وطني شامل يضم كافة مكونات الشعب الفلسطيني لصياغة استراتيجية موحدة وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة