قطر
سياسة

العزلة الأوروبية تتسع.. الحكومات تماطل والشعوب تسحب الغطاء عن إسرائيل

الجزيرة١١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٩ ص0 مشاهدة
العزلة الأوروبية تتسع.. الحكومات تماطل والشعوب تسحب الغطاء عن إسرائيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسرائيل في أوروبا.. الحكومات تماطل والشعوب تسحب الغطاء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد إسرائيل اتساعاً متزايداً في عزلتها الأوروبية، مع انتقال الاعتراض على حربها في غزة وسياساتها في الضفة الغربية من الاحتجاجات الشعبية إلى قرارات مهنية ونقابية وضغوط اقتصادية بدأت تقلق الصناعات الدفاعية الإسرائيلية. وفيما تتعثر حكومات الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على إجراءات موحدة، تتحرك قطاعات من المجتمع الأوروبي لفرض كلفة عملية على استمرار السياسات الإسرائيلية.

وفي تقرير لها من بروكسل، ترصد جنيفر رانكين، مراسلة صحيفة غارديان، المفارقة بين تصاعد الغضب الشعبي الأوروبي وعجز الاتحاد الأوروبي عن تحويله إلى سياسة مشتركة. فعلى الرغم من التحول الذي شهدته المواقف البريطانية وإعلان لندن فرض عقوبات تجارية واسعة على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية وإدانتها ما وصفته بالتطهير العرقي في الضفة الغربية، لم تنتقل هذه الخطوات حتى الآن إلى تحرك أوروبي جماعي بالحجم المتوقع.

وانضمت فرنسا وكندا إلى التعهد بفرض قيود على منتجات المستوطنات ومعاقبة الجهات التي تسهّل أنشطتها أو تستفيد منها، كما أعلنت دول أخرى عزمها تقييد التجارة مع الشركات العاملة وراء الخط الأخضر. لكن هذه التحركات لا تزال دون مستوى تشكيل جبهة أوروبية موحدة قادرة على تغيير حسابات الحكومة الإسرائيلية.

وتكشف استطلاعات الرأي عن اتساع الهوة بين السياسات الرسمية ومواقف قطاعات واسعة من الجمهور. فبحسب استطلاع لمركز بيو للأبحاث شمل 10 بلدان أوروبية، ارتفعت النظرة السلبية إلى إسرائيل في دول عدة مقارنة بالعام السابق، بلغت نسبة أصحاب الآراء السلبية فيها 75% في إيطاليا و73% في ألمانيا و70% في بولندا.

ويمتد هذا التحول إلى المجال الثقافي أيضاً، فقد اختارت 5 دول مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن هذا العام احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، بعد أن رفض المنظمون استبعادها على خلفية سلوكها في حرب غزة وتصاعد العنف في الضفة الغربية.

وتأتي هذه التحولات في ظل استمرار الكارثة الإنسانية في غزة، حيث أوردت غارديان أن عدد الشهداء الفلسطينيين تجاوز 74 ألفاً، بينهم ما لا يقل عن 21 ألفاً و200 طفل، منذ اندلاع الحرب في أعقاب هجوم 7 أكتوبر 2023.

وفي سياق متصل، لا يزال الاتحاد الأوروبي، الذي تربطه بإسرائيل علاقة تجارية واسعة تبلغ قيمتها نحو 68 مليار يورو، أسير انقساماته الداخلية؛ فإسبانيا وأيرلندا تدفعان باتجاه مراجعة مدى التزام إسرائيل بشروط حقوق الإنسان، بينما تعارض ألمانيا والنمسا اتخاذ إجراءات تستهدف الحكومة الإسرائيلية، وتقترب مواقف التشيك وإيطاليا من توجهات حكومة بنيامين نتنياهو.

وعلى الصعيد المهني، أنهت الكلية الملكية للصيدلة في بريطانيا رعاية شركة تيفا الإسرائيلية للأدوية ومشاركتها في مؤتمرها السنوي، بعد خطوة مماثلة اتخذتها الكلية الملكية للتمريض، وسط مطالبات ناشطين بتطبيق تدقيق أخلاقي على العلاقات التجارية.

أما في قطاع الصناعات الدفاعية، فتشير تقارير إلى أن شركات تصنيع أسلحة بريطانية وكندية بدأت توجيه استفسارات لشركات دفاع إسرائيلية بشأن أنشطتها في المستوطنات ومصادر المواد الخام، بينما حاولت منظمات عمالية في فرنسا تعطيل شحنة مخصصة لشركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية.

شارك الخبر: