قطر
اقتصاد

من نخل الأغوار إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.. قصة نجاح تمر المجهول الأردني في الأسواق العالمية

الجزيرة١١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٣ ص0 مشاهدة
من نخل الأغوار إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.. قصة نجاح تمر المجهول الأردني في الأسواق العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من نخيل الأغوار إلى الذكاء الاصطناعي.. رحلة تمر "المجهول" الأردني إلى العالم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل أن يبدد ضوء الصباح عتمة الأغوار الأردنية، يكون علي الزعاترة قد سبق الشمس إلى مزارع النخيل ليبدأ يومه عند الخامسة فجرا، حين لا تزال حرارة الوادي محتملة، متنقلا بين الأشجار لجني ثمار التمر. بالنسبة للزعاترة، ليست النخلة مجرد شجرة، بل هي رفيقة عمر ومصدر رزق أبقى كثيرا من أبناء الأغوار قريبين من بيوتهم وأرضهم بدلا من الهجرة نحو العاصمة عمّان أو المحافظات الأخرى.

يشرح المهندس إبراهيم شعراوي -مالك عدد من مزارع النخيل- أن شهرة الأردن بتمر المجهول تعود إلى الخصائص المناخية الفريدة لوادي الأردن، حيث يساعد انخفاض المنطقة عن سطح البحر ودرجات الحرارة خلال أشهر الصيف في توفير بيئة ملائمة لإنتاج ثمار ذات جودة عالية تتميز بخطوطها الطولية المميزة.

وتكشف أرقام جمعية التمور الأردنية، على لسان رئيس مجلس إدارتها أنور حداد، عن حجم التحول الكبير في القطاع؛ إذ يضم الأردن نحو مليون نخلة موزعة على أكثر من 700 مزرعة تمتد على مساحة تتجاوز 56 ألف دونم. ويصل الإنتاج إلى أكثر من 37 ألف طن، بينما تجاوزت الاستثمارات نصف مليار دولار، ويوفر القطاع أكثر من 10 آلاف فرصة عمل تشكل النساء أكثر من 40% منها.

وعقب انتهاء عمليات الحصاد خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، تنقل المحصول إلى مراكز الفرز والتعبئة. ويشرح المستثمر في مجال تمور المجهول قصي غوانمة أن الثمار تخضع لعمليات فرز دقيقة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تُصور الحبة الواحدة 36 صورة وتُقاس رطوبتها وكثافتها لتصنيفها إلى نحو 18 إلى 20 صنفا، قبل تبريدها في مرافق تصل حرارتها إلى 18 درجة مئوية تحت الصفر.

تُظهر أرقام الصادرات حجم التطور الكبير، إذ يُصدَّر نحو 65% من الإنتاج المحلي إلى الأسواق الأوروبية والتركية والعربية بقيمة تقارب 60 مليون دينار سنويا. وفي جانب الإدارة، يتوسع القطاع في استخدام التطبيقات الرقمية، وأنظمة الأقمار الصناعية، ومؤشرات صحة الغطاء النباتي، والري الذكي، رغم ما يواجهه من تحديات تمثل في وفرة المياه وتكلفة العمالة والمنافسة العالمية.

شارك الخبر: