قطر
اقتصاد

معركة السيادة الرقمية: لمن تكون السيطرة على بيانات الممرات التجارية الجديدة في الشرق الأوسط؟

الجزيرة١١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٥ ص0 مشاهدة
معركة السيادة الرقمية: لمن تكون السيطرة على بيانات الممرات التجارية الجديدة في الشرق الأوسط؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من يسيطر على بيانات الممرات التجارية الجديدة في الشرق الأوسط؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد قوة الممرات التجارية العالمية تقاس بأطوال الأرصفة الخرسانية أو عمق الغواطس البحرية، بل انتقل مركز الثقل الجيواقتصادي في عصر اللوجيستيات الرقمية إلى البنية التحتية الناعمة من ألياف ضوئية وخوارزميات ذكاء اصطناعي. هذا التحول يطرح تساؤلا محوريا حول امتلاك بيانات هذه الممرات ومدى تمتع دول الشرق الأوسط بسيادة رقمية تحمي تجارتها من هيمنة القوى الكبرى.

يتجلى هذا الصراع بوضوح في التنافس بين الولايات المتحدة والصين، حيث تركز واشنطن قلقها على المنصة الوطنية الصينية للمعلومات اللوجيستية والنقل المعروفة باسم لوغينك، والتي تربط نسبة كبيرة من حركة الحاويات العالمية بموانئ خارج الصين. وتحذر التقارير الأمريكية من مخاطر هذا الانكشاف الاستراتيجي الذي قد يُستخدم لعسكرة البيانات أو تحقيق مكاسب جيوسياسية، مما دفع الكونغرس لإقرار تشريعات تحظر التعامل مع الموانئ المعتمدة على هذه المنصة.

وفي المقابل، تتجه دول الشرق الأوسط وأفريقيا نحو استثمار مليارات الدولارات لتحويل موانئها إلى موانئ ذكية، وسط توقعات بنمو سوق الخدمات اللوجيستية. إلا أن الاعتماد على أنظمة تشغيل المحطات وأنظمة مجتمعات الموانئ المستوردة يترك فراغاً تشريعياً ويهدد الأمن الاقتصادي للمنطقة في غياب خوادم محلية تخضع للسيادة الوطنية وتوطين البيانات.

تبرز دراسة حالة مشروع طريق التنمية وميناء الفاو الكبير في العراق كنموذج طموح لإعادة رسم خرائط التجارة، يواجه تحدي السيطرة على البنية التحتية الناعمة ومشاريع كابل الألياف الضوئية مثل وورلد لينك. إن الأمن الاقتصادي المعاصر يفرض على الدول استضافة ومعالجة البيانات محلياً لتجنب الوقوع في فخ الارتهان الرقمي، لأن من يمتلك الخادم في اقتصاد اللوجيستيات الحديث يمتلك الطريق فعلياً.

شارك الخبر: