معاناة مرضى الأمراض المزمنة في مناطق الحروب والنزوح.. حين يصبح البحث عن الدواء رحلة بقاء


هذا الخبر بعنوان "مريض مزمن في زمن الحرب.. حين يصبح العثور على الدواء معركة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يأتي اليوم العالمي لسلامة المرضى الذي يوافق 17 سبتمبر/أيلول هذا العام محملا بتحدٍّ مختلف، إذ اختارت منظمة الصحة العالمية أن تضع سلامة المصابين بالأمراض غير السارية، أو المزمنة، في قلب حملتها لعام 2026 تحت شعار "رعاية آمنة مدى الحياة". ولا تنبع أهمية الشعار من حجم هذه الأمراض فقط، وإنما من طبيعتها؛ فمريض السكري أو القلب أو السرطان أو الأمراض التنفسية المزمنة قد يحتاج إلى رعاية مستمرة لسنوات تتنقل بين التشخيص والعلاج والمتابعة والأدوية والرعاية الذاتية.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن حملة هذا العام تستهدف رفع الوعي بمخاطر سلامة الرعاية المرتبطة بالأمراض غير السارية، وإشراك المرضى أنفسهم في تحديد المخاطر والحلول، ودعم العاملين الصحيين في مجالات التشخيص الآمن ومأمونية الأدوية. وتأتي الحملة وسط عبء عالمي ثقيل، إذ تسببت هذه الأمراض في وفاة 43 مليون شخص على الأقل عام 2021، وتصدرت أمراض القلب والأوعية الدموية القائمة بنحو 19 مليون وفاة، تلتها السرطانات بنحو 10 ملايين، ثم الأمراض التنفسية المزمنة بنحو 4 ملايين، والسكري بأكثر من مليوني وفاة.
وتزداد الصورة تعقيدا في إقليم شرق المتوسط الذي يضم 22 دولة وإقليما، حيث تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 2.8 مليون شخص يموتون سنويا في الإقليم بسبب الأمراض غير السارية الرئيسية. وفي بيئات الطوارئ والنزاعات، كما هو الحال في قطاع غزة حيث أفادت منظمة الصحة العالمية في مايو/أيار 2026 بأنه لا يوجد مستشفى يعمل بكامل طاقته وأن أكثر من نصف الأدوية الأساسية قد نفدت، وفي السودان حيث ما تزال نحو 37% من المنشآت الصحية خارج الخدمة، تتحول سلامة الرعاية من مفهوم نظري إلى مسألة بقاء.
ومع تواصل التحديات، أظهرت مراجعة منهجية نشرت في 17 مارس/آذار 2026 وشملت 50 دراسة، تفاوتا كبيرا بين دول الإقليم، حيث طوّرت تركيا وقطر والإمارات خطط عمل وطنية متقدمة، في حين تواجه دول أخرى مثل مصر ولبنان والعراق مستويات أضعف في تطوير السياسات أو تطبيقها نتيجة عدم الاستقرار وضعف القدرة التنفيذية.
سياسة
صحة
سياسة
صحة