كارثة بيئية في غزة: تلوث البحر ومياه الصرف الصحي يحاصران خيام النازحين


هذا الخبر بعنوان "من متنفس أخير إلى بؤرة أوبئة.. البحر الملوث يُحاصر نازحي غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحول ساحل قطاع غزة من متنفس أخير لنحو مليوني فلسطيني إلى مكرهة صحية تتدفق إليها آلاف الأمتار المكعبة من الصرف الصحي دون معالجة. ومع تفاقم أزمة المياه العذبة واشتداد الحرارة، يجد آلاف النازحين على الشاطئ أنفسهم محاصرين بالروائح الكريهة ومخاطر تفشي الأمراض والأوبئة داخل خيامهم.
وفق تقرير للجزيرة، أعده هاني الشاعر، يقول المتحدث باسم بلدية خان يونس صائب لقان إن البلدية تضطر إلى ضخ أكثر من 6 آلاف كوب من مياه الصرف الصحي مباشرة إلى البحر دون أي معالجة. ووصف لقان هذا الوضع بالمأساة الإنسانية الكبيرة التي تنذر بالاتجاه نحو سيناريوهات أكثر خطورة وانتشارا واسعا للأمراض والعدوى إن لم تُحل الأزمة بشكل عاجل. وفي السياق ذاته، حذرت الأمم المتحدة من أن الحرب خلفت أضرارا بيئية جسيمة ونقصا حادا في المياه العذبة في القطاع.
من جهته، أوضح مسؤول الرقابة في وزارة الصحة سعيد العكلوك أن إلقاء المياه العادمة الخام دون تفكيك أو معالجة تسبب في تلوث متزامن وشامل للمياه والرمل والهواء. وتنعكس هذه الكارثة البيئية مباشرة على ظروف الحياة اليومية للنازحين؛ حيث أوضح أيوب الشنباري -وهو نازح من بيت حانون إلى ساحل خان يونس- أن استمرار ضخ المياه العادمة على مدار الساعة حرم السكان من استخدام الشاطئ للتغلب على حرارة الخيام المرتفعة.
وأظهرت شهادات نازحين اضطرار العديد منهم للتخييم المباشر بجوار مصبات الصرف الصحي لعدم وجود أي بديل جغرافي آخر، مما حرمهم من النوم وتسبب في معاناتهم من آلام تنفسية، فضلا عن تسجيل حالات إجهاض بين النساء الحوامل جراء انبعاث الروائح النفاذة والتلوث المعيشي المحيط بالخيام. ويشكل بحر غزة متنفسا اضطراريا يهرب إليه السكان في ظل الخيام والحر الشديد رغم تلوث مياهه بسبب ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة مباشرة إلى شواطئه، نتيجة توقف محطات المعالجة بسبب نقص الوقود وتدمير البنى التحتية.
وكان اتحاد بلدیات قطاع غزة قد حذّر في أغسطس/آب الماضي من تدهور متواصل في منظومة المياه والصرف الصحي، في ظل نقص الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات والآبار ومحطات الضخ.
سياسة
صحة
سياسة
صحة