كيف تحولت مناطق أوسلو إلى جزر معزولة؟.. تفاصيل التوسع الاستيطاني بالضفة


هذا الخبر بعنوان ""ثورة استيطانية" تحاصر المدن.. كيف تحولت مناطق أوسلو إلى جزر معزولة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير لمنظمة "يش دين" الإسرائيلية أن نحو ثلثي اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال الفترة التي رصدها التقرير وقعت في المنطقتين (أ) و(ب) وفق تقسيم اتفاق أوسلو. ويشير ذلك إلى اتساع نطاق هذه الاعتداءات جغرافيا وعدديا، وانتقالها من المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة إلى مناطق يُفترض أن تخضع لإدارة فلسطينية.
وبموجب اتفاق أوسلو قُسمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق. ووفق تقرير أعده صهيب العصا للجزيرة، تشكل المنطقة (أ) نحو 18% من مساحة الضفة وتخضع للإدارة المدنية والأمنية الفلسطينية، بينما تمثل المنطقة (ب) نحو 22% وتدير السلطة الفلسطينية شؤونها المدنية مع بقاء الصلاحيات الأمنية لإسرائيل. أما المنطقة (ج)، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة، فتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وبعد أكثر من 3 عقود على توقيع الاتفاق، لم يعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين يتركزان في المنطقة (ج) وحدها، إذ يرصد التقرير انتقالا تدريجيا للعنف والضغط الاستيطاني من المنطقة (ج) إلى (ب)، وصولا إلى المنطقة (أ). ووفقا للمعطيات، بلغت نسبة اعتداءات المستوطنين داخل المنطقة (ب) نحو 25% عام 2022، قبل أن ترتفع إلى 55% خلال العام الجاري، في حين تراجعت نسبة الاعتداءات في المنطقة (ج) من 67% إلى 37%.
وأظهرت خريطة نشرتها مؤسسة "التلال الاستيطانية" وجود 16 بؤرة استيطانية بين رام الله ونابلس، وصفتها المؤسسة بأنها جزء من "ثورة استيطانية كبرى" في مناطق اتفاق أوسلو. وكانت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية قد وثقت عام 2024 إقامة 52 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، 7 منها على الأقل داخل المنطقة (ب)، بينها 5 بؤر جنوب وشرق بيت لحم، وبؤرتان قرب رام الله.
ولا تقتصر التحولات على الميدان، بل تنسحب على تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي قال إن الوقت حان لمحو الخطوط التي تفصل بصورة دائمة بين المناطق (أ) و(ب) و(ج)، معلنا أن هدفه إلغاء اتفاقيات أوسلو وتفكيك السلطة الفلسطينية. وفي فبراير/شباط الماضي، وسعت الحكومة الإسرائيلية صلاحيات سلطاتها داخل المنطقتين (أ) و(ب) تحت عناوين مرتبطة بالمياه والبيئة والمواقع الأثرية.
وحتى 20 يوليو/تموز الماضي، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1330 اعتداء نفذه مستوطنون، أسفرت عن استشهاد 18 فلسطينيا وإصابة 880 آخرين. وتؤكد هذه التطورات أن المناطق التي خصصها اتفاق أوسلو لتكون نواة لدولة فلسطينية تتحول تدريجيا إلى جزر سكانية منعزلة تحيط بها البؤر الاستيطانية ومناطق النفوذ الإسرائيلي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة