قطر
تكنولوجيا

منصات التواصل الاجتماعي: كيف تدرّ الأرباح من خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا؟

الجزيرة٨ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٧ ص0 مشاهدة
منصات التواصل الاجتماعي: كيف تدرّ الأرباح من خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كم تربح منصات التواصل من الترويج للإسلاموفوبيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت مؤسسة "مؤشر التضليل العالمي"، المتخصصة في مكافحة التضليل الإعلامي، أن منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها "يوتيوب"، لا تكتفي بإبقاء محتوى الكراهية والعنصرية على منصاتها، بل تعمل على الترويج له وتحقيق أرباح منه. وأوضحت مؤسسة المنظمة، كلير ميلفورد، في تصريح لـ"الجزيرة"، أن تقريرًا لمنظمتها فحص أكثر من 200 فيديو على يوتيوب، ووجد أن بعض القنوات تحقق عائدات إعلانية سنوية تتجاوز مليوني دولار من مقاطع تنشر خطاب الكراهية.

وأشارت ميلفورد، وهي خريجة جامعة أكسفورد، إلى أن يوتيوب يمنح صانعي المحتوى 55% من عائدات الإعلانات التي تظهر قبل أو بعد مقاطع الفيديو الخاصة بهم، بينما يحتفظ الموقع بنسبة 45% المتبقية. وأكدت أن هناك طرقًا متعددة لتحويل خطاب الكراهية إلى مصدر للربح.

وأضافت أن خوارزميات التوصية مصممة لإبقاء المستخدمين على المنصة لأطول فترة ممكنة، مما يتيح عرض المزيد من الإعلانات. وغالبًا ما يكون المحتوى الأكثر إثارة للغضب والانقسام هو الأكثر قدرة على جذب التفاعل، نظرًا لتفاعلنا الأقوى مع المشاعر السلبية، مما يؤدي إلى تحقيق أرباح أكبر لصناع المحتوى والمنصات التكنولوجية.

وعلى الرغم من أن سياسات يوتيوب تفرض قيودًا على المحتوى الذي يشجع على العنف ضد الفئات المشمولة بالحماية، إلا أن "مؤشر التضليل العالمي" رصد أدلة على نشر مقاطع فيديو متكررة تدعو إلى ممارسة العنف ضد المهاجرين وفئات أخرى. وتشير دراسات المنظمة إلى أن 40% من المقاطع التي تم فحصها تتضمن شكلاً من أشكال خطاب الكراهية، وكان المحتوى المعادي للمهاجرين هو الأكثر شيوعًا، يليه المحتوى المعادي للإسلام.

وحذرت ميلفورد من أن الخوارزميات القائمة على التفاعل، التي تعتمد عليها منصات التواصل الاجتماعي حاليًا، تجعل العالم أقل أمانًا. ودعت الحكومات حول العالم إلى التركيز في تشريعاتها على فك الارتباط بين المحتوى الاستقطابي والأموال التي يمكن أن يدرها، مؤكدة أن التعبير عن الرأي يجب أن يكون حقًا للجميع، لكن تحقيق الأرباح منه ليس كذلك. وأشارت إلى أن شركات التكنولوجيا أُتيحت لها سنوات عديدة لمعالجة هذه المشكلة دون جدوى.

تأسست مؤسسة "مؤشر التضليل العالمي" عام 2018، وهي منظمة غير ربحية مقرها لندن، وتهدف إلى تجفيف منابع تمويل المعلومات المضللة عبر الإنترنت وتفكيك نموذج عملها التجاري من خلال قطع العائدات الإعلانية.

شارك الخبر: