سوريا والعراق يعززان التعاون المائي ويتطلعان لتنسيق ثلاثي مع تركيا بشأن الفرات


هذا الخبر بعنوان "اتفاق سوري عراقي لتطوير إدارة مياه الفرات وتفعيل التنسيق مع تركيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لتعزيز إدارة الموارد المائية المشتركة، وقعت سوريا والعراق محضر اجتماع فني ثنائي في دمشق يهدف إلى تفعيل التعاون المائي والفني بين البلدين. وقع الاتفاق عن الجانب السوري معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد، وعن الجانب العراقي الوكيل الفني لوزارة الموارد المائية حسين عبد الأمير بكّه.
يتضمن المحضر بنوداً لتفعيل التنسيق الثلاثي بين سوريا والعراق وتركيا فيما يتعلق بالمياه العابرة للحدود لنهر الفرات، وإنشاء محطات قياس هيدرولوجية مشتركة. كما تم التحضير لعقد اجتماع ثلاثي بمشاركة الجانب التركي في مارس/آذار 2027.
يشمل الاتفاق أيضاً تعزيز تبادل البيانات والمعلومات المائية، وإجراء فحوصات دورية مشتركة لنوعية المياه، بالإضافة إلى تطوير التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات في مجالات إدارة الموارد المائية ومراقبة السدود وتشغيلها.
تأتي هذه الخطوات عقب مباحثات أجراها وزير الطاقة السوري محمد البشير مع الوفد العراقي في دمشق، والتي تناولت تعزيز التعاون المائي وتبادل الخبرات والمعلومات، خاصة في حوض نهر الفرات. وكان البلدان قد وقعا محضراً فنياً مشتركاً في يونيو/حزيران الماضي لإدارة الموارد المائية وتبادل المعلومات، وبحثا تنسيق الإطلاقات المائية والتحضير لاجتماعات ثلاثية مع تركيا.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة السورية استمرار تمرير كميات المياه من سدود الفرات بمعدل 900 متر مكعب في الثانية، مع الإشارة إلى أن تقييم الوضع المائي سيتم لاحقاً بناءً على كميات المياه الواردة من الجانب التركي. يبلغ الفراغ التخزيني المتاح في سدود الفرات حالياً نحو ملياري متر مكعب.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد في وقت سابق على الإمكانات الزراعية الكبيرة التي يملكها كل من سوريا والعراق، مشدداً على ضرورة التفكير في الحصص المائية ضمن رؤية أشمل تستثمر البيئة الزراعية والتنوع الزراعي في البلدين، وتستفيد من الخبرات والكوادر والشركات الراغبة في الاستثمار بهذا القطاع. وأشار إلى أن الأزمات والتحديات المستقبلية في المنطقة تعزز أهمية هذه الموارد.
يُذكر أن تركيا والعراق وقعا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وثيقة لتمويل مشاريع التعاون المائي، تفعيلاً لاتفاقية إطارية أبرماها في أبريل/نيسان 2024. وتأتي هذه التحركات في ظل تحديات مرتبطة بالجفاف وتراجع الموارد المائية وانخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات خلال السنوات الماضية.
وتعود اتفاقية تقاسم مياه الفرات بين سوريا والعراق إلى أبريل/نيسان 1989، والتي تنص على أن تكون حصة العراق 58% من مياه الفرات الممررة له من الجانب السوري، بينما تحصل سوريا على 42% من مياه الفرات القادمة من تركيا.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد