نجوم هوليود يحتفون بانتصار عبد الرحمن السيد التاريخي في مجلس الشيوخ الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "نجوم هوليود يحتفلون بنجاح عبد الرحمن السيد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتفل عدد من نجوم هوليود والموسيقى الأمريكية بنتائج انتخابات التجديد النصفي، لكن فوز الديمقراطي عبد الرحمن السيد بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ استحوذ على مساحة خاصة من التفاعل، بعدما أصبح أول مسلم يُنتخب عضوا في المجلس، متجاوزا حملة انتخابية استخدمت ديانته ومواقفه من إسرائيل وغزة للطعن في أهليته للمنصب. تنوعت ردود الفعل بين الاحتفال بالسابقة التاريخية، والسخرية من خصوم السيد داخل الحزب الديمقراطي، والتحذير من الاكتفاء بالفوز من دون محاسبة إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وبدا المزاج العام بين الفنانين أقرب إلى مزيج من الفرحة والتحفز، فرحة باستعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وتحفز لتحويل النتيجة إلى مواجهة سياسية مع ترامب وسياساته. أظهرت النتائج انتصار السيد، البالغ 42 عاما، على الجمهوريري مايك روجرز في سباق اتسم بالحدة والانقسام، واحتفظ الديمقراطيون بذلك بمقعد السيناتور المتقاعد غاري بيترز، بينما حقق الجناح التقدمي داخل الحزب واحدا من أبرز انتصاراته خلال الانتخابات.
قدم الممثل جون كوزاك أكثر ردود هوليود وضوحا بشأن فوز السيد، فوصفه في منشور على منصة إكس بأنه ديمقراطي تقدمي ذكي ينتمي إلى خط بيرني ساندرز، وقال إنه هزم "كل آلة تشويه تستطيع الأموال القذرة شراءها". لم يتعامل كوزاك مع النتيجة باعتبارها مجرد إضافة مقعد إلى رصيد الديمقراطيين، بل قرأها انتصارا على الحملات السياسية والمالية التي استهدفت مرشحا تقدميا رفض الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل ووصف ما يحدث في غزة بالإبادة الجماعية.
وجاء فوز السيد بعد حملة اتهمه خلالها ترامب والسيناتور الجمهوريري تيد كروز بالتعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين، ووصفه ترامب بأنه "جهادي"، مستدعيا هجمات 11 سبتمبر/أيلول لتحذير سكان ميشيغان من انتخابه. ونفى السيد هذه الادعاءات، كما لم تقدم الجهات التي روجتها أدلة تثبتها، بينما وصفها الديمقراطيون بأنها امتداد لخطاب معاد للمسلمين. وانتقل كوزاك في منشور آخر من الاحتفال إلى المطالبة بمحاسبة ترامب، قائلا إن العزل والإبعاد من المنصب لا يمكن التنازل عنهما، وإن غياب المحاسبة يسمح بتكرار الانتهاكات.
اختارت الممثلة الكوميدية هانا آينبيندر، نجمة مسلسل "هاكس" (Hacks)، الاحتفال بطريقة تتسق مع فنها، فنشرت عبر خاصية القصص في إنستغرام مقطعا تقلد فيه النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية أمام السيد، ثم أيدت منافسه الجمهوريري قبل يومين من الاقتراع العام. كانت آينبيندر قد وعدت بتقديم تقليد لستيفنز إذا انتصر عبدول، ثم أوفت بوعدها عقب إعلان النتيجة. وانتشرت نسخة من المقطع عبر منشور على منصة إكس، قبل أن تنشر الممثلة قصة أخرى للاحتفال بالسيناتور المنتخب، واكتسبت السخرية معناها من الانقسام الذي شهده الحزب الديمقراطي في ميشيغان. وحصلت ستيفنز خلال الانتخابات التمهيدية على دعم مالي كبير من جماعات مؤيدة لإسرائيل، ثم قررت بعد خسارتها تأييد المرشح الجمهوريري روجرز، مبررة قرارها باعتراضها على ارتباط عبد الرحمن السيد بشخصيات ومجموعات اتهمتها بترويج خطاب معاد لليهود.
وضع الممثل ويندل بيرس، المعروف بدوره في مسلسل "ذا واير" (The Wire)، انتصار السيد داخل خريطة أوسع للتغير السياسي والاجتماعي. ووصف نتائج الانتخابات بأنها بداية مرحلة جديدة من "إعادة الإعمار"، مستعيرا اسم الحقبة التي أعقبت الحرب الأهلية الأميركية وشهدت محاولات لتوسيع حقوق الأميركيين السود. عدد بيرس الإنجازات التي أفرزتها الانتخابات، ومنها انتخاب أول امرأة سوداء حاكمة لولاية، ووصول 3 نساء سوداوات إلى مجلس الشيوخ، وانتخاب أول امرأة لاتينية حاكمة، إلى جانب دخول أول مسلم مجلس الشيوخ. ولم تكن الإشارة إلى ديانة السيد تفصيلا رمزيا فقط، فقد جاءت بعد حملة جعلت هويته الإسلامية أحد محاور الصراع. وبذلك تحول فوزه من نتيجة محلية في ميشيغان إلى سابقة تتعلق بتمثيل المسلمين داخل أعلى المؤسسات التشريعية الأميركية.
سبق إعلان النتيجة تدخل عدد من الفنانين لدعم السيد في الأيام الأخيرة من الحملة. وكان الموسيقي بروس سبرينغستين من أبرزهم، إذ وصفه بأنه مدافع عن الدستور والديمقراطية في مواجهة قيادة ترامب التي نعتها بأنها فاسدة وخارجة عن القانون. وأكد سبرينغستين، في منشوره عبر إنستغرام، أنه يقف إلى جانب السيد بصورة كاملة. واكتسب التأييد أهمية إضافية بسبب الشعبية التي يتمتع بها المغني بين ناخبي الطبقة العاملة، وهي الفئة التي وضعها السيد في قلب حملته المتعلقة بخفض تكاليف المعيشة وتوسيع التأمين الصحي وتقليص نفوذ الشركات في السياسة.
وشارك الممثل مارك روفالو في مقطع انتخابي لدعم السيد، معتبرا أن فوزه يمكن أن يساهم في تغيير الحزب الديمقراطي نفسه. وربط روفالو بين المرشح والقيم العمالية التي عرفها خلال نشأته في مدينة كينوشا بولاية ويسكونسن. وبعد ظهور النتائج، نشر روفالو رسالة عبر منصة إكس شكر فيها الذين صوتوا للكرامة والإنصاف والمساواة والعدالة، ورفضوا ما وصفه بالفساد الصارخ داخل نظام سياسي يعمل ضد الطبقة العاملة. أما آدم برودي، بطل مسلسل "لا أحد يريد هذا" (Nobody Wants This)، فظهر قبل الاقتراع في مقطع أعدته مبادرة «سوينغ ليفت»، دعا فيه إلى انتخاب السيد واستعادة الديمقراطيين مجلس النواب. وربط دعمه بتأييد التأمين الصحي الشامل وإبعاد الأموال الكبيرة عن السياسة.
اتسعت ردود فعل الفنانين لتشمل النتائج العامة، بعدما استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الكونغرس وحققوا انتصارات في سباقات حكام الولايات ومجلس الشيوخ. قال الممثل جون ليغويزامو في مقطع مصور على إنستغرام إن وقت الخلاص قد حان، ودعا إلى إصلاح الفوضى التي خلفتها إدارة ترامب. وكتبت الممثلة والمغنية بيت ميدلر في منشورها أنها تشعر بسعادة غامرة، وشكرت الأمريكيين على ما وصفته بإنقاذ بلدهم. أما فيولا ديفيس، فركزت على فوز كيشا لانس بوتومز، التي أصبحت أول امرأة سوداء تنتخب حاكمة لولاية أمريكية. وكتبت في منشور على إنستغرام أن الشعب هو الذي يصنع مسار الأمة، وأنه عبر عن إرادته من خلال التصويت. واختصر هنري وينكلر مشاعره في عبارة "الأحلام تتحقق" عبر منصة إكس، بينما وصف الكاتب ستيفن كينغ النتائج بعبارة "ندم المشترين" في منشور مقتضب، مشيرا إلى ناخبين دعموا ترامب والجمهوريريين سابقا ثم عاقبوهم في انتخابات التجديد النصفي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة