حرب السودان تتصاعد: الجيش يتقدم في كردفان وقوات الدعم السريع تضغط في النيل الأزرق


هذا الخبر بعنوان "الجيش يتقدم في كردفان والدعم السريع يضغط بالنيل الأزرق.. أين تتجه حرب السودان؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الخرطوم – في تطور وصفه خبراء عسكريون بمرحلة جديدة في النزاع المستمر منذ نحو 31 شهراً، دخل الجيش السوداني أول محلية بولاية غرب كردفان، بينما تقدمت قوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق. دخلت أول قوة من الجيش والقوات المساندة له مناطق "أم مراحيك" و"الغرة"، ثم "شق الدود" وتخوم "عيال بخيت" في محلية الخوي بولاية غرب كردفان التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وأوضح قائد قوات العمل الخاص محمد ديدان أن الجيش يتحرك عبر 6 محاور باتجاه ولاية غرب كردفان، مشيراً إلى أن الجيش والقوات المشتركة والتشكيلات المساندة تمكنت من تمشيط ودحر الدعم السريع في 35 منطقة وقرية وموقعاً، والاستيلاء على عشرات المركبات وأسر عناصر من القوات.
وفي أول تعليق، أكد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان تقدم قواته في جبهات القتال باتجاه مدينة الخوي في غرب كردفان، واقتراب قوات أخرى من مناطق بدارفور. وتشير تقارير ميدانية إلى أن قوات الدعم السريع بدأت في إقامة سواتر ترابية وخنادق وزراعة ألغام وإغلاق طرق في مناطق سيطرتها بغرب كردفان، خاصة حول مدينتي النهود والخوي.
ويأتي حراك الجيش في غرب كردفان امتداداً لعملياته في ولاية شمال كردفان، حيث استعاد مناطق واسعة وأصبح يسيطر على 97% من مساحة الولاية. ويرى محللون عسكريون أن السيطرة على كردفان تمنح القدرة على تفكيك شبكات سيطرة الدعم السريع في دارفور نظراً لتداخل الطرق والقبائل والامتدادات الجغرافية بين الإقليمين. ويعد أي تقدم للجيش في غرب كردفان ضغطاً مؤثراً على قوات الدعم السريع في دارفور، ويتيح خيارات عدة للتقدم نحو دارفور عبر الصحراء أو غرباً أو جنوب غرب.
مع استمرار الضغط العسكري المنسق في كردفان، تجد الدعم السريع في دارفور صعوبة في تلقي الإمدادات وتشتيت قوتها البشرية واللوجستية. وتعتبر كردفان عمقاً استراتيجياً لدارفور، والسيطرة عليها تمنح الجيش منصة انطلاق جغرافية وميدانية متقدمة تضيق الخناق تدريجياً على حدود إقليم دارفور.
في جبهة إقليم النيل الأزرق، أعلنت قوات تحالف السودان التأسيسي "تأسيس"، الذي تقوده قوات الدعم السريع، سيطرتها على قاعدة "سالي" العسكرية ومواقع أخرى في الإقليم، والاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية. وفي المقابل، قال مصدر عسكري إن وحدات الجيش غادرت مواقعها في "سالي" بصورة مخططة لاستدراج وتدمير القوة المهاجمة. ونشرت قوات خاصة من جهاز المخابرات العامة تسجيلا مصورا من منطقة "كيلو 6"، مؤكدة عدم وجود قوات للدعم السريع والحركة الشعبية -شمال داخلها.
وتقول مصادر في تحالف "تأسيس" إن قواتهم تحقق تقدماً سريعاً في إقليم النيل الأزرق، وتعتبر حديث الجيش عن التقدم في غرب كردفان "دعاية إعلامية" للتغطية على خسائرها في الإقليم. ويعد خبراء عسكريون تقدم تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال في النيل الأزرق مكسباً ميدانياً في الإقليم الذي يسيطر الجيش على غالبيته.
ويتوقع الباحث في الشؤون العسكرية الأمين محمد الطيب تصاعد المواجهات في إقليم النيل الأزرق، حيث يسعى التحالف العسكري للضغط على الجيش لإرباك خططه ومنعه من التقدم في محاور كردفان والاتجاه لدارفور. ويهدف التحالف للسيطرة على مناطق مهمة مثل "سالي" لتعزيز خطوط الإمداد والتقدم نحو ولايات السنار والنيل الأبيض المجاورة، واستغلال أي اختراق لإحداث تأثير معنوي والتقدم نحو وسط السودان.
تقع منطقة "سالي" على مقربة من مناطق حيوية مثل "دندرو"، وتبعد عن مدينة الدمازين بنحو 58 كيلومتراً، مما يجعلها نقطة انطلاق متقدمة وتهديداً لوجيستياً وميدانياً يؤثر على الطوق الدفاعي للدمازين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة