سباق خلافة ترمب: من يجرؤ على حمل الإرث بعد الهزيمة الانتخابية؟


هذا الخبر بعنوان "من فانس إلى ديسانتيس.. من يجرؤ على وراثة ترمب بعد الهزيمة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشعلت هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي سباقًا مبكرًا لخلافة الرئيس دونالد ترمب. فبينما يتنافس نائبه جيه دي فانس، ووزير خارجيته ماركو روبيو، وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس على إرثه، يختبر الديمقراطيون جيلًا جديدًا من المرشحين بعد انتصار أعاد فتح الطريق أمام طموحات الرئاسة لعام 2028.
تُشير صحيفة آي بيبر البريطانية إلى أن جيه دي فانس، الوريث الأبرز لحركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددا" (ماغا)، يواجه اختبارًا صعبًا بعد دفاعه عن ترمب والحرب على إيران. وزادت خسارة الجمهوريين في أوهايو، الولاية التي ينحدر منها، من صعوبة موقفه، حيث أطاح الديمقراطي شيرود براون بالسيناتور الجمهوري جون هستد المعيّن خلفًا لفانس.
سارع فانس إلى تحميل الحرب مسؤولية الهزيمة الانتخابية، مؤكدًا أن الرئيس ترمب أقر بذلك، وأن على المدافعين عنها تبرير كلفتها. ويعكس هذا الموقف حرصه على الموازنة بين الولاء لترمب والاعتراف بتراجع شعبيته.
يبدو ماركو روبيو منافسًا محتملًا بعد ابتعاده عن الحملات الانتخابية. وفي حين كانت فلوريدا، الولاية التي ينحدر منها، هي الوحيدة التي لم يتعرض فيها الجمهوريون لاكتساح ديمقراطي واسع، فإن دوره في فريق ترمب الخارجي يربطه بالحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود.
أما حاكم فلوريدا المنتهية ولايته، رون ديسانتيس، فقد خرج بوضع أفضل نسبيًا. ووصف الهزيمة الانتخابية بأنها تكاد تفني الجمهوريين، مشددًا على صمود ولايته. وحذر ديسانتيس من عبء الحرب على إيران، ودعا إلى تنظيم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، متهمًا ترمب بتجاهل مخاوف الجمهور.
في المعسكر الديمقراطي، عكس فوز جيمس تالاريكو في ولاية تكساس وآدم هاميلتون في ولاية كانساس صعود اليسار المسيحي وقدرة الحزب الديمقراطي على استعادة ناخبين متدينين. وكانت ولاية تكساس أبرز المفاجآت؛ إذ فاز فيها تالاريكو بخطاب مبني على الدعوة إلى المحبة والتصدي لأعباء المعيشة، مما قد يضعه على قائمة المرشحين لمنصب نائب الرئيس، نظرًا للثقل الانتخابي للولاية.
في الولاية نفسها، فازت جينا هينوجوسا بمنصب الحاكم لتصبح أول امرأة من أصول لاتينية تتولى المنصب، وخاطبت الناخبين متحدية حروب الهوية، وسط تكهنات بمستقبلها السياسي على مستوى الولايات المتحدة برمتها. كما برز السيناتور جون أوسوف، الذي أعيد انتخابه في ولاية جورجيا بفارق 18 نقطة، اسمًا محتملًا لخوض سباق الرئاسة عام 2028. وعزز أوسوف حضوره بخطاب مكثف عن كلفة المعيشة، رغم نفيه اهتمامه بالترشح للانتخابات الرئاسية.
تكشف نتائج الانتخابات النصفية مدى انهيار التحالف المتعدد الأعراق والطبقات العاملة الذي جمعه ترمب عام 2024؛ فقد تفرق ناخبوه بين المقاطعة والتصويت للديمقراطيين، بعدما أخفق في تحقيق وعوده. لا يهدد ذلك فرص الجمهوريين وحدها، بل يفتح معركة لإعادة تعريف الحزب الجمهوري وقيادته.
ومن الأسماء المطروحة في المعسكر الجمهوري حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو، الذي فاز بنحو 60% من الأصوات وساعد حزبه على استعادة السيطرة على مجلس شيوخ الولاية. ويُصنف شابيرو معتدلاً، وتعامل بحذر مع انقسامات الحزب بشأن إسرائيل والحرب على غزة وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
بينما لم تتضح ملامح الحزبين بشأن الانتخابات الرئاسية لعام 2028، بات من المؤكد أن الهزيمة بددت تماسك تحالف ترمب الانتخابي، ودفعت مبكرًا إلى الواجهة طموحات خلافته على وقع العد التنازلي نحو استحقاق 2028.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة