قطر
تكنولوجيا

ثورة في عالم التكنولوجيا: تجاعيد الغرافين تفتح الباب للإلكترونيات فائقة النحافة

الجزيرة٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٥٧ م0 مشاهدة
ثورة في عالم التكنولوجيا: تجاعيد الغرافين تفتح الباب للإلكترونيات فائقة النحافة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تجاعيد صغيرة في الغرافين تفتح الباب على مصراعيه لعالم "الإلكترونيات فائقة النحافة"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اكتشف باحثون في جامعة رايس أن التجاعيد متناهية الصغر، ذات الانحناءات الحادة في مادة الغرافين، يمكنها تغيير السلوك والخصائص الكهربائية للمادة بشكل جذري، مما يولد انفصالا قويا ومفاجئا للشحنات.

وبحسب النتائج، التي نُشرت حديثا في دورية أدفانسد ماتيريالز (Advanced Materials)، يفتح هذا الاكتشاف المهم آفاقا جديدة للتحكم في الأجهزة الإلكترونية مستقبلا من خلال إعادة تشكيل المواد على المستوى الذري وضبط هيكلها الهندسي، بدلا من الاعتماد على تغيير تركيبها الكيميائي وإضافة مواد أخرى.

تقدم النتائج دليلا تجريبيا ملموسا على ظاهرة الكهرباء الانضغاطية المرنة، وهي ظاهرة فيزيائية يؤدي فيها الانحناء غير المتساوي للمادة إلى توليد شحنة كهربائية. وقد ركزت الدراسة بشكل أساسي على التجاعيد التي تتشكل بصورة طبيعية في الغرافين الذي يتكون من طبقة واحدة فقط من ذرات الكربون، والتي تنضغط في مساحات بالغة الصغر تقل عن جزء من مليار من المتر.

عند هذا المستوى الفائق من الانحناء الحاد، تنزاح الإلكترونات داخل الغرافين قليلا نحو أحد الجانبين، مما يخلق قطبين كهربائيين متعاكسين يشبهان إلى حد كبير نهايتي بطارية متناهية الصغر. ولتحليل هذا التأثير، استخدم فريق البحث مجسات مجهرية متخصصة ومحاكاة حاسوبية لرسم خرائط دقيقة لأشكال هذه التجاعيد، ووجدوا أن هذه الانحناءات تعمل بمثابة مطبات سرعة كهربائية، وعند تطبيق جهد كهربائي مقداره فولت واحد تقريبا، تم رصد تيار كهربائي ثابت.

قدر الباحثون قوة الاستقطاب الناتجة بأنها أقوى بما يتراوح بين 100 ألف و10 ملايين مرة مقارنة بالأنظمة الأكبر حجما، حيث تبين أن حدة الانحناء هي العامل الحاسم والمؤثر بشكل أكبر بكثير من حجم التجعد نفسه.

يدعم هذا الاكتشاف التجريبي الرائد تنبؤات نظرية سابقة وضعها الفيزيائي فيسنت مونييه عام 2008، والتي كان من الصعب جدا اختبارها في ذلك الوقت، وتمثل هذه النتائج خطوة واعدة نحو تطوير جيل جديد من الإلكترونيات فائقة النحافة والمستشعرات عالية الدقة.

شارك الخبر: