قطر
تكنولوجيا

غزو مقلق لـ"دجاجة البحر" السامة في السواحل الليبية وسط تحذيرات علمية من تهديد التوازن البيئي

الجزيرة١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٥٩ ص0 مشاهدة
غزو مقلق لـ"دجاجة البحر" السامة في السواحل الليبية وسط تحذيرات علمية من تهديد التوازن البيئي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أشواكها سامة ولا تشبع.. ظهور "دجاجة البحر" في ليبيا يقلق العلماء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد البحر المتوسط موطنا أصليا لسمكة (باولو جاما)، فقبل ثماني سنوات وتحديدا في ديسمبر/كانون الأول 2018، شهدت المياه الساحلية الشرقية لليبيا، أول رصد لسمكة الأسد، المعروفة أيضا باسم "دجاجة البحر"، بناء على عينتين أعلن صيادان عن صيدهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ولم يحظ هذا الرصد باهتمام كبير حينها، رغم حرص الباحثين على توثيقه علميا باعتباره ظهوراً عابراً، لكن الوضع تغير تماما في عام 2026 مع صدور دراسة من مدينة درنة الليبية تؤكد أن وجود السمكة تجاوز مرحلة الظهور العابر ليصبح انتشاراً وتكاثراً واضحاً.

تكتسب هذه السمكة اسم "دجاجة البحر" بسبب زعانفها الريشية الممتدة حول الجسم التي تشبه الدجاجة، بينما يُطلق عليها اسم "سمكة الأسد" لأنها تفرد زعانفها عند الدفاع عن النفس لتبدو أكبر وأكثر هيبة. ويعود الموطن الأصلي للسمكة إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ويمتد من البحر الأحمر وجنوب أفريقيا شرقا إلى إندونيسيا. وقد سجل أول ظهور لها في المتوسط عام 1991 قرب حيفا، ثم رصدت عام 2012 على الساحل اللبناني قادمة عبر قناة السويس ضمن ما يعرف بـ "الهجرة اللسبسية".

تحركت السمكة لاحقا على طول سواحل المتوسط لتصل إلى قبرص حيث ارتفعت كثافتها بسرعة وبدأت تنمو بشكل أسرع وتنضج جنسيا خلال عام واحد لتتطوّر وتنتشر في تركيا، رودس باليونان، تونس، إيطاليا، صقلية، وعادت مؤשرا إلى السواحل الليبية. وفي الدراسة الحديثة، حاول باحثون ليبيون في علم الأحياء البحرية معرفة ما إذا كانت السمكة أصبحت جزءا مستقرا، حيث أظهر استبيان شمل 50 صيادا أن 100% منهم شاهدوها في عدة مواقع على الساحل الشرقي مثل الأثرون، ودرنة، ورأس الهلال، ورأس التين، وكرسة، على أعماق بين 5 و20 مترا.

وأشارت الباحثة في علوم الأحياء البحرية والرئيسة المؤسسة لجمعية علم الأحياء البحرية في ليبيا، سارة المبروك، إلى أن السمكة تمارس دورها كمفترس دخيل لا تدرك الكائنات المحلية خطورته، موضحة أن الأسماك الصغيرة في الكاريبي أبدت استجابة دفاعية أضعف أمام سمكة الأسد. كما أكد الدكتور محمد وحشة، أستاذ مشارك في البيئة البحرية بالجامعة الاردنية ومدير محطة العلوم البحرية في الأردن، أن السمكة مفترس عام يتغذى على مجموعة واسعة من الأسماك والقشريات ذات الأهمية الاقتصادية، مما يهدد الشبكة الغذائية البحرية لعدم وجود مفترسات طبيعية لها.

وإلى جانب التهديد البيئي، تواجه الصيادين مشكلة أخرى تتمثل في سمية أشواك السمكة؛ فقد أكد 46% من الصيادين المشاركين في الدراسة تعرضهم للإصابة بأشواكها، بينما يعرف 88% أشخاصا أصيبوا بها. ورغم ذلك، فإن السمكة صالحة للأكل، وتقترح الدراسة صيدها للحد من أعدادها مع تدريب الصيادين على التعامل الآمن معها، وسط دعوات لمزيد من البحث والرصد طويل الأمد لمتابعة تأثيرها الفعلي على المخزون السمكي.

شارك الخبر: