قطر
سياسة

أرييه درعي: مسيرة سياسي مغربي الأصل بين الصعود الوزاري والإدانات القضائية

الجزيرة٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٤ ص0 مشاهدة
أرييه درعي: مسيرة سياسي مغربي الأصل بين الصعود الوزاري والإدانات القضائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرييه درعي.. زعيم شاس صاحب سجل الأحكام الجنائية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد أرييه درعي، السياسي الإسرائيلي من أصول مغربية، شخصية بارزة في المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث وُلد عام 1959 في مدينة مكناس بالمغرب. يُعرف بأنه أحد مؤسسي حزب شاس، وقد برز مبكراً في الحياة السياسية الإسرائيلية، متقلداً منصب وزير الداخلية عام 1988 ليصبح أصغر وزير في تاريخ إسرائيل. كما انتُخب عضواً في الكنيست عام 1992. شهدت مسيرته السياسية صعوداً ملحوظاً وتولي مناصب وزارية، تخللتها ملاحقات قضائية وإدانات.

المولد والتكوين:

وُلد أرييه مخلوف درعي في 17 فبراير/شباط 1959 بمدينة مكناس، المغرب. هاجر مع عائلته إلى إسرائيل عام 1968 بعد حرب 1967، واستقرت العائلة في مدينة بات يام. تلقى تعليمه في معاهد دينية متخصصة للحريديم الشرقيين، منها معهد "بورات يوسف" و"حبرون" بالقدس. في يونيو/حزيران 1986، أدى الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي لمدة ثلاثة أشهر.

المسار السياسي:

بدأ درعي مسيرته السياسية في ثمانينيات القرن العشرين، وانخرط في النشاط السياسي والديني المحلي، مع تركيز فكري على اليهود الشرقيين (المزراحيم والسفارديم)، الذين شكلوا القاعدة الاجتماعية لحزب شاس الحريدي، الذي تأسس عام 1984 برعاية الحاخام عوفاديا يوسف. توطدت علاقته بالحاخام يوسف، ليصبح أحد أبرز قيادات الحزب. تولى منصب المدير العام لوزارة الداخلية عام 1986 وهو في السابعة والعشرين من عمره، ثم حقيبة الوزارة عام 1988، ليصبح أصغر وزير في تاريخ إسرائيل، رغم عدم عضويته في الكنيست آنذاك. استمر في منصبه حتى عام 1993، وانتُخب عضواً في الكنيست للمرة الأولى عام 1992. أسهم في تعزيز نفوذ حزب شاس السياسي والانتخابي، حيث ارتفع تمثيله في الكنيست إلى 10 مقاعد عام 1996، ثم إلى 17 مقعداً عام 1999.

ملاحقات قضائية وإدانات:

واجه درعي ملاحقات قضائية، حيث أُدين عام 2000 بتهم تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، على خلفية مخالفات ارتكبها أثناء توليه منصب وزير الداخلية عام 1990. حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، قضى منها عامين تقريباً في سجن معسياهو بالرملة، قبل الإفراج عنه في يونيو/حزيران 2002. عاد لقيادة حزب شاس عام 2012، واستأنف نشاطه السياسي، وتولى مناصب وزارية عدة، منها وزارتا الاقتصاد والداخلية. تجددت ملاحقاته القضائية عام 2018، بشبهات تتعلق بالاختلاس والمخالفات الضريبية وغسل الأموال وعرقلة سير العدالة، وتركزت التحقيقات على عدم التصريح عن مبالغ مالية كبيرة، وانتقاله لشقة فاخرة، وتوفير وظائف لأفراد عائلته في مؤسسات مرتبطة بالمنظمة الصهيونية العالمية والصندوق القومي اليهودي.

في ديسمبر/كانون الأول 2021، توصل درعي إلى اتفاق إقرار بالذنب اعترف بموجبه بتهمة التهرب الضريبي، بعد إسقاط تهم أخرى. صدر بحقه حكم بالسجن عام مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 60 ألف دولار، واستقال من الكنيست في يناير/كانون الثاني 2022 مع بقائه رئيساً للحزب. خاض درعي وحزب شاس معركة سياسية وقانونية لتعديل المادة السادسة من القانون الأساسي الإسرائيلي، المتعلقة بشروط تعيين الوزراء، لتجاوز القيود التي كانت تحول دون توليه منصباً وزارياً بسبب إدانته السابقة. أثار هذا المسعى اعتراضات وانتقادات واسعة. مع تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو مطلع عام 2023، عُيّن درعي نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للداخلية والصحة. وفي 5 يناير/كانون الثاني 2023، كُلّف مؤقتاً بمهام القائم بأعمال رئيس الوزراء.

شارك الخبر: