قطر
سياسة

مالي تسعى لتعميق شراكتها مع روسيا: ما وراء طلبات باماكو من موسكو؟

الجزيرة٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٠ ص0 مشاهدة
مالي تسعى لتعميق شراكتها مع روسيا: ما وراء طلبات باماكو من موسكو؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "5 أسئلة تشرح ما تريده باماكو من موسكو" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

التقى الرئيس الانتقالي المالي، أسيمي غويتا، بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في الكرملين على هامش القمة الروسية الأفريقية الثالثة. وقد كشفت الرئاسة المالية عن تفاصيل مقترحات الرئيس غويتا لتوسيع الشراكة مع روسيا لتشمل مجالات أوسع من التعاون العسكري إلى الاستخبارات، والأمن السيبراني، والطاقة، وتحويل المعادن محليًا. يتناول هذا التقرير الأسئلة المحورية حول طبيعة هذه المطالب، والأسس التي تستند إليها، وردود الفعل الروسية.

1. ما هي مطالب باماكو؟

تتوزع المقترحات التي قدمتها باماكو، وفقًا لبيان الرئاسة، على ثلاثة مسارات رئيسية:

  • الأمن: تسعى مالي إلى توسيع الشراكة العسكرية القائمة لتشمل مجالات الاستخبارات، والأمن السيبراني، ومعدات مراقبة الأراضي. وقد أشارت صحيفة "لا نوفيل تريبيون" البنينية إلى أن باماكو طلبت تحديدًا تبادل المعلومات الاستخبارية مع موسكو.
  • الطاقة والمعادن: يضع الرئيس غويتا التحويل المحلي للموارد المعدنية على رأس أولوياته، ويطلب الاستفادة من الخبرة الروسية في مجالات الطاقة النووية المدنية، والطاقة الشمسية، والحلول الهجينة، وشبكات الكهرباء.
  • نقل الخبرات وبناء القدرات المحلية: أكد غويتا على ضرورة أن يرافق تنفيذ هذه المشروعات "نقل تدريجي للكفاءات" وتدريب للعاملين والفنيين الماليين.

تتضمن المقترحات المالية، بحسب بيان الرئاسة، توسيع الشراكة في مجالات الأمن والطاقة.

2. كيف يبرر غويتا هذا التوسع؟

استند الرئيس المالي إلى حجتين أساسيتين لتبرير هذا التوسع في التعاون:

  • حجة خارجية: أشار إلى أن التحولات الجيوسياسية الراهنة تجعل التقارب بين باماكو وموسكو "أمراً ملحاً".
  • حجة داخلية: أشاد بالتعاون العسكري مع القوات الروسية "التي تقاتل إلى جانبنا من أجل وحدة أراضينا"، مؤكداً أن هذه الشراكة مكّنت مالي من "استعادة سيادتها الكاملة تدريجياً".

ودعا غويتا إلى تجاوز التعاون مجالاته التقليدية، متعهداً بمعالجة أي عقبات تواجه المشروعات المعلقة من الجانب المالي.

3. على أي أساس تقوم المقترحات؟

تستند المطالب المالية إلى مسار من الاتفاقات والتفاهمات الثنائية التي تطورت خلال السنوات الماضية. فخلال زيارة غويتا الرسمية لموسكو في يونيو/حزيران 2025، وقع البلدان ثلاث اتفاقات، وفقًا للكرملين:

  • اتفاق بشأن أسس العلاقات بين البلدين.
  • اتفاق لإنشاء لجنة حكومية مشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني.
  • اتفاق للتعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وقد حدد الرئيس بوتين مجالات التعاون الواعدة آنذاك، بما في ذلك التنقيب الجيولوجي، وتطوير الموارد الطبيعية، والطاقة، والخدمات اللوجستية. كما أعلن بوتين في اللقاء الأخير عن دخول "اتفاق أساسي بشأن مبادئ العلاقات" حيز التنفيذ في مايو/أيار الماضي، وبدء عمل اللجنة الحكومية المشتركة العام الماضي.

تتركز مقترحات غويتا غير الأمنية في مجالي الطاقة والتعاون الاقتصادي والتقني، وهما مجالان مشمولان باتفاقات عام 2025. ويستند الطرح المالي أيضًا إلى دعم روسي قائم، يشمل شحنات القمح والمواد الغذائية والمحروقات، ومذكرة لتوريد البذور والأسمدة، ومشروع محطة سانانكوروبا للطاقة الشمسية الذي بدأ العمل فيه في مايو/أيار 2024 بالتعاون مع شركة روسية تابعة لمؤسسة روساتوم، بالإضافة إلى اتفاق الاعتراف المتبادل بالشهادات الجامعية.

4. كيف ردت موسكو؟

ركز الرئيس بوتين في تصريحاته العلنية، كما نشرها الكرملين، على مجالات الاقتصاد والتعليم. وأشار إلى أن "التعاون التجاري والاقتصادي يكتسب زخماً"، معرباً عن الثقة في تحقيق مزيد من التقدم بمساعدة اللجنة الحكومية المشتركة، رغم أن حجم التبادل التجاري لا يزال متواضعاً. كما أعلن عن رفع حصة الطلاب الماليين إلى 300 منحة دراسية للعام الدراسي 2026-2027، وشكر باماكو على "دعمها الثابت للمبادرات الروسية في الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى".

لم يتضمن النص المنشور على موقع الكرملين أي إشارة إلى طلبات الاستخبارات والأمن السيبراني، على الرغم من أن غويتا طلب في بداية اللقاء عقد محادثات في إطار مغلق. وحضر اللقاء من الجانب الروسي مسؤولون رفيعو المستوى من وزارتي الدفاع والطاقة ومؤسسة "روساتوم" للطاقة الذرية.

5. ما الذي تحقق؟

لم يُعلن حتى الآن عن أي اتفاق جديد. وبحسب موقع "أبيدجان تي في" الإيفواري، فإن البيانات الصادرة بعد اللقاء فصلت مجالات التعاون التي نوقشت والمقترحات المالية "دون الإعلان عن توقيع اتفاق ثنائي جديد".

شارك الخبر: