الغرب منقسم حول بوتين: ثلاث استراتيجيات متضاربة للتعامل مع روسيا


هذا الخبر بعنوان "بوتين يشق الغرب.. ثلاث مقاربات في كيفية التعامل مع روسيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتباين المواقف الغربية بشأن كيفية التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث ينقسم التحالف الغربي إلى ثلاثة معسكرات رئيسية، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز. يركز الخلاف على شروط إنهاء الحرب في أوكرانيا ومستقبل العلاقة مع موسكو.
يقود المعسكر الأول المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، اللذان يدفعان باتجاه تنازل أوكرانيا عن أراضٍ مقابل السلام، والسعي لعقد صفقات أمريكية روسية بعد الحرب. تثير هذه المقاربة غضبًا في كييف وأوروبا، حيث تُعتبر تخليًا عن أوكرانيا، بينما يرى منتقدوها أن جعل الأعمال والصفقات محور التسوية هو سذاجة أو أسوأ. يستحضر الكاتب جدعون راتشمان سجل بوتين في استدراج القادة الغربيين إلى حوارات عقيمة، مستشهدًا بتصريح ويتكوف الذي وصف بوتين بـ "الإنساني" قبل هجوم روسي على محطة دنيبرو الأوكرانية.
أما المعسكر الثاني، فيمثله الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره. يؤيد هذان الزعيمان أوكرانيا لكنهما يرفضان احتكار واشنطن للتواصل مع الكرملين. بعد التشاور مع فولوديمير زيلينسكي، أجريا اتصالًا ببوتين، ونقلا استعداده للقاء ومناقشة ملف الأراضي والضمانات الأمنية. أبدى بوتين استعداده للقاء وبحث تدابير بناء الثقة، بما في ذلك هدنات لحماية منشآت الطاقة وشحنات الغذاء وتبادل الأسرى. يسعى هذان الزعيمان لإعادة أوروبا إلى التفاوض، تمهيدًا لتولي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا الحوار. لكن هذه المبادرة واجهت انتقادات، أبرزها من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي حذرت من أنها قد تشق الصف الأوروبي وتخفف الضغط عن روسيا.
يدور الخلاف الأساسي حول الهدف النهائي. يرى معسكر الدنمارك أن النتيجة المقبولة هي هزيمة روسيا وانهيار نظام بوتين. بينما تعتبر فنلندا والنرويج أن إلحاق "هزيمة استراتيجية" بموسكو أمر بعيد المنال وقد تترتب عليه نتائج خطيرة، بالإضافة إلى تكلفة استمرار الحرب على أوكرانيا.
يحذر راتشمان من الأوهام التي تراود الجميع. فالولايات المتحدة تسيء فهم دوافع بوتين بافتراض أن المكاسب الاقتصادية ستدفعه لإنهاء الحرب، بينما لم يبدأ غزوه لأسباب اقتصادية. وفي المقابل، لا يقدم أنصار هزيمة روسيا تصورًا واقعيًا لتحقيقها، وقد يبالغ دعاة الحوار في تقدير استعداد الكرملين للتسوية. تشير المؤشرات إلى أن بوتين يسعى لإخضاع أوكرانيا خلال فصل الشتاء عبر تدمير بنيتها التحتية للطاقة وصناعتها، ويبالغ في تقدير مكاسب قواته ويقلل قدرة الأوكرانيين على الصمود. لذلك، يبدو السلام بعيدًا، رغم أن إنهاء الحرب مصلحة ملحة لأوكرانيا وأوروبا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة