وثيقة أنثروبيك السرية: كشف النقاب عن طموحات الذكاء الاصطناعي ومخاطره الهائلة


هذا الخبر بعنوان "وثيقة الطرح العام من أنثروبيك تكشف عن أسرار الشركة.. فما هي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة غير تقليدية، كشفت شركة أنثروبيك الأمريكية، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن تفاصيل دقيقة حول عملياتها ونموها والمخاطر التي تواجهها، وذلك في وثيقة إفصاح مالي مكونة من 355 صفحة تمهيداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام. تأتي هذه الوثيقة في وقت تحذر فيه الشركة نفسها من التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي ومخاطره، بينما تستعد لطرح عام قد تصل قيمته إلى 2 تريليون دولار.
تكشف الوثيقة عن صراع الشركة بين نهجها الأخلاقي المعلن ومتطلبات السوق الحر والمنافسة الشديدة. ومن أبرز ما ورد فيها:
تتهم أنثروبيك الشركات الصينية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي بسرقة نماذجها وتقنياتها عبر ما يعرف بـ "هجمات التقطير"، وهي عملية تهدف إلى تسريع تطوير نماذج جديدة وتقليل التكاليف. وأفادت الشركة بأنها أجلت طرح نماذجها الأقوى خوفاً من سرقة أسرارها التقنية، مما يشير إلى امتلاكها تقنيات متقدمة لم تكشف عنها بعد.
على عكس الشركات التقنية الأخرى، خصصت أنثروبيك جزءاً كبيراً من وثيقتها لتفصيل المخاطر التي تشكلها أنظمتها الخاصة على الشركة والمجتمع. وحذرت من أن مخرجات نماذج الذكاء الاصطناعي قد تُفسَّر على أنها "قسرية أو خادعة أو تلاعبية"، وأن هناك احتمالاً لفقدان السيطرة على سلوك النماذج إذا تراجعت القدرة على اكتشاف اختلالاتها.
كشفت الوثيقة عن إنفاق الشركة مبالغ ضخمة على الحماية الشخصية لرئيسها التنفيذي داريو أمودي وشقيقته والمؤسسة المشاركة دانييلا أمودي، حيث تجاوزت هذه النفقات 2.7 مليون دولار لرئيسها التنفيذي وحده في العام الماضي، وهي أرقام تفوق ما تنفقه شركات كبرى مثل أمازون وآبل على حماية رؤسائها التنفيذيين.
على الرغم من تحقيق إيرادات كبيرة، تتكبد أنثروبيك خسائر فادحة. ففي النصف الأول من العام الجاري، بلغت إيراداتها 16.3 مليار دولار، بينما بلغت خسائرها 80 مليار دولار، مدفوعة برسوم غير متكررة بقيمة 72.4 مليار دولار قد تتعلق بالبنية التحتية الحاسوبية. وفي عام 2025، من المتوقع أن تحقق إيرادات تبلغ 4.58 مليار دولار مقابل خسائر تقارب 33.9 مليار دولار.
يشكل تركيز الشركة على عدد قليل من العملاء الكبار (25% من إجمالي أعمالها) خطراً إضافياً، على عكس منافستها أوبن إيه آي.
تصف أنثروبيك قدرات نماذجها بأنها أشبه بـ "دولة من العباقرة" متاحة للجميع، مع إمكانية إحداث ثورة في مجالات مثل علم الأحياء والطب، وتحقيق النمو الاقتصادي، وتبسيط الخدمات الحكومية، وحتى القدرات العسكرية.
رغم جهود الشركة في وضع حواجز حماية لنماذجها، أقرت الوثيقة بأن هذه الضوابط قد لا تكون كافية. وأشارت إلى أول حالة موثقة لهجوم سيبراني واسع النطاق بتدخل بشري ضئيل، حيث يُعتقد أن مجموعة قرصنة صينية استغلت أداة "كلود كود" لاختراق نحو 30 هدفاً عالمياً.
تستمر أنثروبيك في مسيرتها نحو الاكتتاب العام، مما سيوفر لها سيولة مالية لتعزيز قدراتها وتطوير نماذج مستقبلية، مما يثير تساؤلات حول مدى التزامها المعلن بسلامة الذكاء الاصطناعي وحماية البشرية.
اقتصاد
اقتصاد
تكنولوجيا
تكنولوجيا