قطر
اقتصاد

انهيار أسهم ألفابيت: خسارة نصف تريليون دولار وسط مخاوف المستثمرين من الذكاء الاصطناعي وتباطؤ الإعلانات

الجزيرة٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:١٦ م0 مشاهدة
انهيار أسهم ألفابيت: خسارة نصف تريليون دولار وسط مخاوف المستثمرين من الذكاء الاصطناعي وتباطؤ الإعلانات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسهم ألفابيت تهوي بأكثر من 13% وتتجه لخسارة نصف تريليون دولار" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت أسهم شركة ألفابيت، الشركة الأم لغوغل، هبوطًا حادًا تجاوز 13% خلال تعاملات الخميس في وول ستريت، مما يضعها على أعتاب خسارة تقارب نصف تريليون دولار من قيمتها السوقية في جلسة واحدة. يأتي هذا التراجع وسط قلق متزايد لدى المستثمرين بشأن نتائج الشركة وإنفاقها الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات نقلتها ماركت ووتش، تراجع سهم ألفابيت بنسبة 13.4% ليصل إلى 281.48 دولارًا. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الشركة قد تسجل واحدة من أكبر خسائر القيمة السوقية في تاريخ الشركات الأمريكية، في ظل موجة بيع طالت أسهم التكنولوجيا ومؤشر ناسداك.

جاء هذا الهبوط بعد إعلان ألفابيت عن نتائج الربع الثالث من العام، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 25% لتصل إلى 127.6 مليار دولار، إلا أنها جاءت أقل من توقعات المحللين البالغة 128.2 مليار دولار. كما تراجع صافي الربح العائد إلى المساهمين بنسبة 25% إلى 26.17 مليار دولار، مقارنة بنحو 34.98 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وانخفضت ربحية السهم إلى 2.12 دولار من 2.87 دولار.

تباطؤ الإعلانات يثير مخاوف المستثمرين

تركزت مخاوف المستثمرين بشكل خاص على أداء النشاط الإعلاني، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات ألفابيت. بلغت إيرادات إعلانات غوغل نحو 82 مليار دولار، وهو ما يقل عن توقعات المحللين البالغة 83.4 مليار دولار. وعلى الرغم من أن إيرادات محرك بحث غوغل ارتفعت بنسبة 12% إلى 63.35 مليار دولار، إلا أن هذا النمو يعد تباطؤًا مقارنة بنمو بلغ 17% في الربع السابق. تثير هذه الأرقام تساؤلات حول تأثير انتشار أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي على نموذج الإعلانات التقليدي للشركة.

ونقلت رويترز عن ديف واغنر، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة أبتوس كابيتال أدفايزرز، قوله إن المستثمرين يتطلعون إلى تسارع نمو إيرادات البحث وليس تباطؤه، خاصة مع تزايد المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تقليص عوائد النشاط الأساسي لغوغل. وأشار فيليب شيندلر، كبير مسؤولي الأعمال في غوغل، إلى أن الاستخدام المتزايد لوضع البحث بالذكاء الاصطناعي، الذي لا تزال الشركة تختبر فيه أساليب عرض الإعلانات وتحقيق الإيرادات، قد يكون أحد أسباب تباطؤ نمو إعلانات البحث.

إنفاق ضخم وتدفقات نقدية سالبة

زادت الضغوط على السهم بعدما سجلت ألفابيت تدفقات نقدية حرة سالبة بقيمة 9.07 مليارات دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بتدفقات سالبة بلغت 5.9 مليارات دولار في الربع السابق. يأتي هذا التحول في وقت كانت فيه الشركة معروفة بقدرتها الكبيرة على توليد السيولة.

أنفقت الشركة 51.4 مليار دولار على الاستثمارات الرأسمالية خلال الربع، مقارنة بنحو 24 مليار دولار قبل عام، مع تسارع بناء مراكز البيانات وشراء الرقائق وتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. وأكدت المديرة المالية للشركة أن الإنفاق الرأسمالي المتوقع لعام 2026 يتراوح بين 195 و205 مليارات دولار، مع توقع زيادته بصورة كبيرة خلال 2027. تثير هذه الأرقام تساؤلات المستثمرين حول المدة اللازمة لتحويل الاستثمارات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي إلى تدفقات نقدية وأرباح كافية لتغطية تكاليفها.

نمو قوي للحوسبة السحابية لم يمنع الهبوط

على الرغم من الضغوط التي واجهها النشاط الإعلاني، سجلت وحدة غوغل كلاود نموًا بنسبة 103% في إيراداتها لتصل إلى 30.7 مليار دولار، مدفوعة بالطلب على خدمات الحوسبة السحابية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأعلنت الشركة أن إيرادات خدمات غوغل، التي تشمل البحث ويوتيوب والاشتراكات والأجهزة، ارتفعت بنسبة 11% إلى 96.3 مليار دولار، بينما زادت أرباح التشغيل الإجمالية بنسبة 30% إلى 40.6 مليار دولار. لكن هذه النتائج لم تكن كافية لطمأنة المستثمرين، إذ طغت المخاوف المتعلقة بتباطؤ الإعلانات واستنزاف السيولة على النمو القوي في الحوسبة السحابية.

شارك الخبر: