رسالة سرية من فانس إلى رضائي: هل تفتح باب المفاوضات بين واشنطن وطهران؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا وراء اتصالات فانس مع رضائي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن قيام جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بإرسال رسالة إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات المتوقفة بين واشنطن وطهران. ويرأس رضائي حالياً أعلى هيئة أمنية في إيران، وقد تولى قيادة الحرس الثوري لفترة طويلة، ووصفته الصحيفة بأنه أحد أبرز الشخصيات المتشددة وأكثرها نفوذاً في إيران.
ووفقاً لمسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، فإن فانس يسعى لمعرفة ما إذا كانت هناك أرضية مشتركة مع طهران، وذلك بهدف إقناع ترمب بعدم إصدار أمر بشن هجوم قصير ومكثف على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء المقبل.
فرصة جديدة
وأفاد مصدر مطلع للصحيفة بأن رسالة فانس والمناقشات التي تلتها لم تتضمن تفاصيل حول مقترح سلام، بل ركزت على إطار محتمل للمفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين. واعتبر مسؤولون أمريكيون أن التفاوض مع المسؤولين "المتشددين" في إيران قد يؤدي إلى نتيجة دبلوماسية أفضل.
من جانبه، رفض المتحدث باسم نائب الرئيس الأمريكي التعليق على مضمون الرسالة، فيما نفى متحدث باسم الخارجية الإيرانية امتلاك أي معلومات بشأن هذه الاتصالات.
كلفة الحرب
يأتي اتصال فانس برضائي في وقت أظهرت فيه تقديرات جديدة من وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) ارتفاع كلفة الحرب ضد إيران على دافعي الضرائب الأمريكيين إلى 47.1 مليار دولار. وأصبحت تداعيات هذه الحرب، التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، قضية محورية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وقد تؤثر التكلفة المتزايدة للحرب سلباً على فرص الحزب الجمهوري.
مفاوضات متعثرة
ومضت ثمانية أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهي الحرب التي يحاول الديمقراطيون إنهاءها دون نجاح حتى الآن. ولا تزال الجهود الدبلوماسية لتسوية النزاع تراوح مكانها، خصوصاً بعد انهيار اتفاق يونيو/حزيران الماضي.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن أن بلاده تبحث مع الوسطاء سبل تنفيذ خطة الأيام السبعة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز. وأكد عراقجي أن إيران تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح، بينما قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن.
وجاءت تصريحات عراقجي في وقت كثفت فيه إسرائيل والولايات المتحدة تحذيراتهما لطهران من احتمال استئناف الأعمال القتالية، وسط تعثر المفاوضات. وكانت إيران قد قدمت في سبتمبر/أيلول الماضي مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام مقابل شروط محددة، منها إنهاء الحرب ورفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة، لكن هذا المقترح قوبل برفض أمريكي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة