قطر
سياسة

الانتخابات الإسرائيلية: الأحزاب العربية في قلب المعادلة السياسية.. بين إسقاط نتنياهو والتحالفات المحتملة

الجزيرة٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٨ م0 مشاهدة
الانتخابات الإسرائيلية: الأحزاب العربية في قلب المعادلة السياسية.. بين إسقاط نتنياهو والتحالفات المحتملة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين إسقاط نتنياهو والانتخابات المبكرة.. ما خيارات الأحزاب العربية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل عملية فرز أصوات انتخابات الكنيست في إسرائيل، حيث تشير النتائج الأولية إلى تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يليه معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، ثم القوائم العربية التي حصدت نحو 19 مقعدًا. ولتشكيل الحكومة المقبلة، يتطلب الأمر أغلبية 61 مقعدًا من أصل 120، وهو ما لم يحققه أي معسكر حتى الآن.

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية، فقد حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية، مع فرز 85.6% من الأصوات. هذا الوضع يضع كتلة "القائمة العربية المشتركة" في موقع محوري، لا سيما مع نسبة مشاركة بلغت حوالي 80% للناخبين العرب، وهو رقم غير مسبوق.

السيناريو الأول: التحالف مع المعارضة

يؤكد رئيس كتلة "القائمة المشتركة" وزعيم الحركة العربية للتغيير، أحمد الطيبي، على ضرورة إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة بديلة. وتتمثل الخطوة الأولى في الإطاحة برئيس الكنيست أمير أوحانا والتصويت لمرشح المعارضة. وأوضح الطيبي أن القائمة المشتركة تنتظر تحديد هوية مرشح المعارضة ومواقفه قبل تقديم الدعم، مشيرًا إلى أن هذا التحالف سيمنح القوة البرلمانية لمعسكر المعارضة ويحد من قوة نتنياهو وحزب الليكود.

ودعا الطيبي زعيم معسكر المعارضة، آيزنكوت، إلى التحلي بالشجاعة لتشكيل حكومة تطيح بنتنياهو خلال أسبوعين، مستندًا إلى وجود حوالي 66 عضوًا معارضًا لنتنياهو في الكنيست. وقد تواصل معسكر المعارضة مع القائمة المشتركة للتنسيق بشأن تغيير رئيس الكنيست وبحث سبل التعاون المستقبلي.

من جانبه، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، قوله إن شرط التعاون مع آيزنكوت هو وقف التحريض ضدهم، مؤكدًا أن آيزنكوت لديه الأغلبية لتشكيل حكومة لكن عنصريته تعيق ذلك.

رغم ذلك، قد تواجه هذه المحاولة عقبات داخل معسكر آيزنكوت نفسه، حيث أبدت مصادر نقلتها القناة 12 الإسرائيلية اعتراضات من أعضاء في معسكر آيزنكوت على تشكيل حكومة أقلية تعتمد على الأحزاب العربية.

السيناريو الثاني: التحالف مع نتنياهو

في حال فشل التحالف مع المعارضة، قد تلجأ القائمة المشتركة إلى نتنياهو. لكن هذا السيناريو يبدو مستبعدًا، إذ يرفض مسؤولون عرب بقاء نتنياهو في الحكم، بمن فيهم يوسف جبارين، الذي أكد استعدادهم لتمهيد الطريق للإطاحة بحكومة نتنياهو.

من جهة أخرى، لم يُبدِ معسكر نتنياهو رغبة في التحالف مع القائمة المشتركة، بل اتهم حزب الليكود الانتخابات بأنها "سُرقت" من قبل القوائم العربية، ودعا إلى التحقيق في الأمر. وحرض نتنياهو الإسرائيليين ضد الأحزاب العربية، محذرًا من تشكيل حكومة تعتمد عليها.

السيناريو الثالث: عدم المشاركة في تشكيل الحكومة

إذا تعذر تحقيق السيناريوهين السابقين، قد تُستبعد القائمة العربية من تشكيل الحكومة. أمامها خياران: إما حكومة وحدة وطنية بين نتنياهو وآيزنكوت، أو بقاء نتنياهو على رأس حكومة تصريف أعمال.

يشير الطيبي إلى أن نتنياهو قد يلجأ إلى حكومة الوحدة الوطنية لمنع آيزنكوت من تشكيل حكومة بديلة، خاصة مع دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهذه الفكرة. وفي حال رفض آيزنكوت تشكيل حكومة وحدة وطنية أو التحالف مع الأحزاب العربية، فقد تضطر إسرائيل إلى سيناريو "الانسداد السياسي" والذهاب إلى انتخابات جديدة.

تبقى الأنظار معلقة على النتائج النهائية لانتخابات الكنيست، لمعرفة ما إذا كان معسكر المعارضة سيتحالف مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو، أم سيبقى الأخير في السلطة.

شارك الخبر: