قطر
سياسة

الانتخابات الإسرائيلية: بين تشكيل ائتلاف مستقر وطريق مسدود.. 4 سيناريوهات تنتظر نتنياهو والمعارضة

الجزيرة٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٠ ص0 مشاهدة
الانتخابات الإسرائيلية: بين تشكيل ائتلاف مستقر وطريق مسدود.. 4 سيناريوهات تنتظر نتنياهو والمعارضة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين الائتلاف والطريق المسدود.. 4 سيناريوهات محتملة بعد انتخابات إسرائيل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدلى الناخبون الإسرائيليون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، الثلاثاء، بنسبة تصويت بلغت 77.7%. وأظهرت استطلاعات الرأي الأولية، التي أجريت عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، تقدماً طفيفاً لائتلاف المعارضة على الائتلاف الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو. ومع ذلك، يبقى كلا الائتلافين بعيداً عن عتبة الأغلبية المطلوبة (61 مقعداً) في الكنيست المكون من 120 مقعداً، مما يجعل تشكيل الحكومة المقبلة معتمداً على قدرة أي تكتل على بناء ائتلاف حاكم مستقر.

وتوقعت الاستطلاعات حصول ائتلاف المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت على ما بين 52 و53 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لائتلاف نتنياهو. في المقابل، حققت القائمتان العربيتان مكاسب ملحوظة بحصولهما على ما يتراوح بين 17 و18 مقعداً.

في ظل غياب فوز حاسم لأي معسكر، تواجه إسرائيل أربعة سيناريوهات محتملة خلال الأيام المقبلة:

1. تشكيل ائتلاف حاكم

تبدأ الأحزاب مفاوضات للوصول إلى عتبة الـ 61 مقعداً، إلا أن تحقيق ذلك يبدو معقداً. ويجري الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب لتسمية المرشح الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة، استناداً إلى قدرته على ضمان الأغلبية البرلمانية.

أعربت الأحزاب العربية، وخاصة القائمة العربية الموحدة (راعم)، عن انفتاحها على العمل مع ائتلاف آيزنكوت، الذي أبقى مسافة بينه وبينها معتبراً أن دعمها قد يشكل عبئاً انتخابياً. ولا يملك ائتلاف نتنياهو خيارات واضحة لانتزاع مقاعد إضافية، خاصة بعد فشل بعض الأحزاب اليمينية الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم لدخول الكنيست. وتواجه المفاوضات تعقيدات محتملة في ظل تمسك الأحزاب بمصالحها، مما قد يؤدي إلى تشكيل حكومات غير مستقرة. يُذكر أن بنيامين نتنياهو استغرق 58 يوماً لتشكيل حكومته عقب الانتخابات التي أُجريت في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

2. حكومة أقلية

إذا عجز كلا التكتلين عن تأمين الأغلبية، يبرز خيار إدارة الحكم دون أغلبية واضحة، بالاعتماد على دعم مشرعين آخرين في كل حالة على حدة. وفي هذا السيناريو، قد يلعب نواب الأقلية العربية دوراً محورياً. وقد سبق للقائمة العربية الموحدة (راعم)، برئاسة منصور عباس، أن لعبت دوراً رئيسياً بانضمامها إلى حكومة ائتلافية تولت الحكم بين عامي 2021 و2022 بقيادة نفتالي بينيت و يائير لبيد.

أعربت "راعم" عن استعدادها للعمل مع تكتل آيزنكوت، بينما عرضت القائمة المشتركة توفير شبكة أمان لأي تحالف يُقصي نتنياهو عن السلطة. وقال المحلل السياسي طال إلوفيتس إن نسبة الإقبال المرتفعة بين الناخبين العرب تشير إلى رغبة قوية في الشراكة. ولم يبدِ آيزنكوت استعداداً علنياً لبحث هذا الاحتمال، بينما حذر نتنياهو من تشكيل حكومة تقوم على قوائم عربية لاصهيونية. وأوضح إلوفيتس أن هناك إمكانية لتشكيل حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت، مشيراً إلى أن ذلك قد يتغير وفقاً للنتائج النهائية.

3. حكومة وحدة وطنية

يُعد خيار حكومة الوحدة الوطنية بعيد المنال في ظل حالة الاستقطاب الشديد، ولكنه يبقى نظرياً السيناريو الأقدر على تشكيل حكومة أقل تطرفاً. وناقش محللون سياسيون إسرائيليون مراراً فرضية تشكيل حكومة وحدة يتخلى فيها نتنياهو عن حلفائه اليمينيين والمتشددين والدينيين ليتحالف مع آيزنكوت، المتوافق معه في الرؤى الأمنية، مع استبعاد الأحزاب العربية من هذا التحالف.

أظهر استطلاع نُشر في 16 تشرين الأول/أكتوبر أن 55% من الإسرائيليين يفضلون حكومة وحدة وطنية على الذهاب إلى انتخابات جديدة حال تعذر الوصول إلى أغلبية واضحة. ولهذا السيناريو سابقة في عام 2020، حين توصل نتنياهو و بيني غانتس إلى اتفاق لتقاسم السلطة وتناوب رئاسة الحكومة بعد 3 جولات انتخابية خلال أقل من عام، قبل أن تنهار الشراكة بعد عام واحد وتؤدي إلى انتخابات جديدة. ويواجه هذا السيناريو معارضة حادة من تكتل المعارضة الذي خاض حملته الانتخابية على أساس الإطاحة بنتنياهو والتشكيك في أهليته القيادية.

4. طريق مسدود وانتخابات جديدة

إذا أخفق المرشحون في تشكيل حكومة تحظى بالأغلبية البرلمانية، تتجه إسرائيل إلى إجراء انتخابات جديدة. وقد سبق للبلاد أن أجرت 4 انتخابات بين أبريل/نيسان 2019 ومارس/آذار 2021 نتيجة عجز السياسيين عن تشكيل ائتلاف مستقر. يحصل المرشح المكلف من الرئيس، بموجب القانون، على 28 يوماً لتشكيل الائتلاف مع إمكانية التمديد 14 يوماً، إلى جانب وجود آليات إجرائية أخرى لتجنب الذهاب الفوري إلى انتخابات جديدة.

شارك الخبر: