حليف أمريكا الاستراتيجي؟ كتاب جديد يكشف تعقيدات العلاقة مع إسرائيل وتداعيات حروبها


هذا الخبر بعنوان "هل إسرائيل حليف جيد لأمريكا؟ كتاب جديد يجيب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العلاقات بين واشنطن وتل أبيب نقاشاً محتدماً في كلا البلدين، مع تراجع صورة إسرائيل في الولايات المتحدة. يكشف كتاب جديد بعنوان "في غرفة الحرب: القصة الداخلية لمعركة إسرائيل ضد حماس ومحور إيران"، للصحفيين يوناه جيريمي بوب وإليوت كوفمان، كيف أدت الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ هجمات 7 أكتوبر 2023 إلى دفع واشنطن نحو مواجهة إيران، مما أثار انتقادات متزايدة حول جدوى التحالف الاستراتيجي بين البلدين.
يسلط الكتاب الضوء على دور إسرائيل في إضعاف خصوم واشنطن، خاصة إيران وشبكة حلفائها الإقليميين، مما ساعد الولايات المتحدة على تقليص تهديد برنامجها النووي، وفقاً لما يراه ماثيو كرونيغ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورجتاون. ومع ذلك، يأتي هذا التصور في وقت يتراجع فيه التأييد التقليدي لإسرائيل بين الشباب الأمريكيين، الذين يرون فيها دولة عسكرية تجر الولايات المتحدة إلى حروب غير ضرورية، بينما يدافع آخرون عن التحالف باعتباره شريكاً أمنياً لا غنى عنه.
وفقاً للكتاب، فوجئت إسرائيل بهجمات 7 أكتوبر 2023، حيث انشغلت أجهزتها الأمنية بالتهديدات الإيرانية وحزب الله، وقللت من قدرات الفصائل الفلسطينية. ردت الحكومة الإسرائيلية بشن حرب واسعة على قطاع غزة، مما أضر بصورة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي وكشف التناقض بين المكاسب العسكرية والتكاليف السياسية للتحالف.
يركز الكتاب على العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله، بدءاً بتفجير أجهزة الاتصال في سبتمبر 2024، واستهداف مخازن الأسلحة، واغتيال الأمين العام حسن نصر الله، وصولاً إلى التوغل البري في لبنان. ويشير المؤلفان إلى أن هذه الضربات أضعفت الحزب بشدة ومهدت لوقف إطلاق النار بشروط إسرائيلية.
في سوريا، ساهم انهيار حزب الله في إضعاف قدرة نظام الرئيس بشار الأسد على الصمود، قبل أن تطيح به فصائل المعارضة في ديسمبر 2024. واستغلت إسرائيل هذه التحولات لتدمير جانب كبير من القدرات العسكرية السورية، مما أضعف شبكة النفوذ الإيرانية الإقليمية.
بلغ التعاون الأمريكي الإسرائيلي ذروته في يونيو 2025، عندما شنت إسرائيل هجمات واسعة على المنشآت النووية الإيرانية وقياداتها. ويرى كرونيغ أن نجاح العمليات الإسرائيلية وإضعاف الدفاعات الإيرانية أقنعا إدارة الرئيس دونالد ترامب بالمشاركة في ضرب المنشآت النووية، حيث نفذت الولايات المتحدة عملية "مطرقة منتصف الليل" في 21 يونيو، مستخدمة قاذفات بي-2 وقنابل خارقة للتحصينات دون تسجيل خسائر بشرية أمريكية.
يخلص الكاتب إلى أن إسرائيل لم تجر واشنطن إلى الحرب بقدر ما خلقت ظروفاً جعلت التدخل الأمريكي أكثر إغراء. ومع ذلك، لا يعني إضعاف إيران انتهاء التهديدات، حيث تظل إعادة بناء قدراتها ممكنة، كما تستمر تحديات الحوثيين وحماس وحزب الله. وبالتالي، يعزز الكتاب حجة اعتبار إسرائيل حليفاً استراتيجياً، لكنه لا يحسم الجدل بشأن الثمن الإنساني والسياسي للتحالف، ولا يضمن أن تؤدي المكاسب العسكرية إلى سلام دائم في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة