نتنياهو على حافة السقوط: الانتخابات الإسرائيلية ترسم ملامح مستقبل سياسي جديد


هذا الخبر بعنوان "على بُعد ساعات فقط.. هل اقترب نتنياهو من السقوط العظيم؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انتهاء الحملات الانتخابية الإسرائيلية وإعلان النتائج الأولية، يطرح الكاتب سيناريوهات المرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة الجديدة، مستندًا إلى الأرقام شبه النهائية التي تشير إلى خسارة بنيامين نتنياهو للانتخابات رغم تصدر حزبه الليكود، وعدم قدرته على تشكيل ائتلاف حاكم. في المقابل، يمتلك حزب "يش عتيد" بقيادة آيزنكوت فرصة لتشكيل حكومة أقلية بدعم من القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، شريطة تجاوز الخلافات الداخلية والاعتماد على "الصوت العربي الحاسم".
تشير الأرقام غير الرسمية إلى حصول نتنياهو على 50 مقعدًا فقط، مقابل 70 مقعدًا للمعارضة. وقد شهد يوم الاقتراع إقبالًا كثيفًا، لم يسبق له مثيل منذ انتخابات عام 1973، وسط شعور بـ"التهديد الوجودي"، مشابه لما حدث في أعقاب حرب أكتوبر 1973. كما تميزت الانتخابات بالتصويت التاريخي غير المسبوق في الوسط العربي الفلسطيني، الذي حصل على 18 مقعدًا، مدفوعًا بإحساس عميق بالخطر والحاجة لإسقاط الحكومة الحالية.
من الظواهر الأخرى التي رافقت الانتخابات، مناخات "التخويف" و"الترهيب" التي مارستها أحزاب اليمين المتطرف ضد الأحزاب العربية، وإرسال البلطجية إلى مراكز الاقتراع، بالإضافة إلى تفشي التحذيرات من التلاعب بالنتائج. كما تفاقمت حدة الانقسام والاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي، مع تقلص الكتلة الرمادية المترددة، وعدم تأثير نداءات دونالد ترامب على الناخبين.
يتوقع الكاتب أن يتمكن آيزنكوت من تشكيل حكومة أقلية بدعم عربي، مما قد يؤدي إلى تغييرات في السياسات الإسرائيلية الداخلية والخارجية. وقد أدت استنفارات نتنياهو الأخيرة إلى سحب أصوات من حلفائه، مما فسر تصدر الليكود. وتتجلى ظاهرة أخرى في احتدام المنافسة بين اليمين واليمين المتطرف، مع انزياح اليمين نحو الفاشية والقومية الدينية.
تتمحور الانتخابات حول هوية الدولة وطابعها، وليس فقط السياسات الاقتصادية أو الأمنية. ولم يتمكن أي طرف من الحصول على أغلبية لتشكيل حكومة منفردة، مما يبقي الباب مفتوحًا أمام عدة سيناريوهات. السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، بدعم من الأحزاب العربية، مع بقاء نتنياهو في منصب تصريف الأعمال. السيناريو الثاني هو حكومة وحدة/تناوب، يفضلها نصف الإسرائيليين والرئيس الأمريكي، لكنها تواجه خلافات حول رئاستها. أما السيناريو الأقل ترجيحًا فهو الذهاب إلى انتخابات مبكرة جديدة.
في حال تشكيل حكومة بقيادة آيزنكوت، يتوقع الكاتب تغييرات في الشأن الداخلي، بما في ذلك وقف "الإصلاح القضائي"، وتشكيل لجنة تحقيق في "فضيحة السابع من أكتوبر". وفي الملف الفلسطيني، سيعتمد آيزنكوت على "الانفصال" عن الفلسطينيين، مع إحداث انفراجات طفيفة في العلاقة مع السلطة الفلسطينية. أما فيما يتعلق بإيران ولبنان وسوريا، فستكون سياسات آيزنكوت أكثر انسجامًا مع الاستراتيجية الأمريكية، مع ميل للتطبيع مع دول عربية إضافية وترميم صورة إسرائيل على الساحة الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة