قطر
سياسة

تقرير أممي يكشف جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ترتكبها إسرائيل في الضفة وغزة

الجزيرة٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٦ م0 مشاهدة
تقرير أممي يكشف جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ترتكبها إسرائيل في الضفة وغزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة وغزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اتهمت لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة، إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك جريمة "الإبادة"، ومواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة. جاء ذلك في تقرير جديد للجنة، صدر اليوم الاثنين، قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء.

وخلصت اللجنة إلى أن "السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني".

وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد اتهمت إسرائيل في 4 سبتمبر/أيلول بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من 3 مخيمات في الضفة الغربية عام 2025، مما يثير مخاوف من "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي".

وأشارت لجنة الأمم المتحدة إلى تدهور حاد في الوضع بالضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. فبينما استشهد 6 فلسطينيين في غارات جوية بين عامي 2008 و6 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بلغ العدد 254 شهيدًا بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و30 سبتمبر/أيلول 2026.

ورأت اللجنة في تقريرها أن السلطات الإسرائيلية سعت إلى "معاقبة جماعية" للسكان المدنيين في الضفة الغربية، واعتبرت أن إسرائيل تشنّ منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول "هجومًا معمماً ومنهجياً ضد المدنيين، عبر عمليات عسكرية يعززها عنف مستمر من قبل المستوطنين".

وفي هذا السياق، ذكر الرئيس الجديد للجنة، الهندي سرينيفاسان موراليدار، في بيان أن "عمليات القتل والإصابات المتعمدة بحق المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى تدمير المساكن في الضفة الغربية - مقترنة بإنكار إسرائيل المستمر لتحمل المسؤولية - تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إبادة الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف معيشية لا يمكن تحملها عليهم".

وأضاف موراليدار: "في الوقت نفسه، لا يزال توسيع إسرائيل لسيطرتها على أراضي غزة يتسبب في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين الفلسطينيين الذين يقتربون من الخط الأصفر (الذي يحدد المنطقة الخاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية) أو يعبرونه".

يُذكر أن محكمة العدل الدولية أصدرت في يناير/كانون الثاني 2024 قرارًا أمرت فيه إسرائيل بمنع أي عمل يُعد إبادة جماعية في غزة، منبهة إلى "خطر حقيقي ووشيك" بوقوع "ضرر لا يمكن تعويضه" بحق الفلسطينيين.

كما أدان التقرير الأممي أعمال العنف التي ترتكبها السلطة الفلسطينية ضد أعضاء فصائل مسلحة منافسة، إضافة إلى قمع المعارضين المدنيين والسياسيين، وانتقد عدم إجرائها تحقيقات سريعة وفاعلة ومحايدة بشأن هذه الانتهاكات.

وكانت هذه اللجنة المستقلة، التي استُحدثت عام 2021، قد خلصت العام الماضي إلى أن إسرائيل ترتكب "إبادة جماعية" في غزة. واعتبرت السلطات الإسرائيلية أن هذه الاتهامات "كاذبة" و"معادية للسامية"، وهو الوصف نفسه الذي أطلقته على الاتهامات الجديدة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية.

وسارعت إسرائيل إلى رفض ما خلص إليه التقرير، إذ رأى فيه سفيرها في جنيف دانيال ميرون "محاولة لتدمير الدولة اليهودية" و"إنكار حقها الأساسي في الوجود". ودعت البعثة الإسرائيلية المجتمع الدولي إلى المطالبة بـ"الحل الفوري" للجنة التحقيق التي ترأستها سابقًا الفائزة بجائزة نوبل للسلام سنة 2026 المحامية الجنوب أفريقية نافي بيلاي.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويبلغ عدد سكانها الفلسطينيين أكثر من 3 ملايين، في حين يعيش فيها أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، في مناخ من العنف المتصاعد مع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية.

شارك الخبر: