قطر
سياسة

دروس حرب الخليج: التفوق الجوي العالي لا يكفي لتأمين الأجواء المنخفضة ومضيق هرمز

الجزيرة٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٢٣ ص0 مشاهدة
دروس حرب الخليج: التفوق الجوي العالي لا يكفي لتأمين الأجواء المنخفضة ومضيق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فرض السيطرة على الأجواء العليا لا يكفل تأمين الأجواء المنخفضة للخليج" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعرض هذه التحليلات ملامح مستقبل الأمن الخليجي في أعقاب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استؤنفت حركة الشحن التجاري عبر ترتيبات تفاوضية بين عُمان وإيران تكرس دور طهران المستمر في مضيق هرمز. ويفرض هذا الواقع الجديد ضرورة تبني دول الخليج لمقاربة أمنية مغايرة تحمي مصالحها الإستراتيجية بشروطها الخاصة، مبتعدة عن الاعتماد التقليدي على القوة العسكرية الأمريكية وحدها لضمان بقاء الممرات المائية مفتوحة.

أثبتت مجريات الصراع حدود الإستراتيجيات العسكرية التقليدية؛ فرغم فرض الولايات المتحدة تفوقا جويا في الأجواء العليا فوق إيران وتدمير أجزاء واسعة من قدراتها العسكرية التقليدية عبر استهداف آلاف الأهداف، إلا أن الطائرات المُسيّرة والصواريخ الإيرانية زهيدة التكلفة استطاعت إبقاء مضيق هرمز مغلقا عمليا وألحقت أضرارا بالغة بالبنية التحتية للطاقة والقواعد العسكرية والمطارات. وأظهر هذا القصور أن السيطرة على الأجواء العليا لا تعني بالضرورة السيطرة على "السواحل الجوية" والمجال الجوي منخفض الارتفاع فوق المسطحات المائية.

تتطلب مواجهة هذه التهديدات تحولا جذريا نحو إنشاء منظومة دفاعية متعددة الطبقات ومنخفضة التكلفة، بدلا من الاعتماد المفرط على الأنظمة الباهظة. وتبدأ هذه المنظومة برصد التهديدات عبر شبكات أرضية من المستشعرات ومسيرات مراقبة، ثم التعامل معها باستخدام الحرب الإلكترونية، والطائرات المُسيّرة الدفاعية، وأنظمة الدفاع الجوي السطحية المتنقلة. كما أن نجاح هذه المنظومة سيوفر حصانة ضد تهديدات الجهات الفاعلة من غير الدول، مثل هجمات الحوثيين التي تستهدف البنية التحتية للطاقة وقطاع الشحن.

وفي ظل سعي المنطقة نحو تطوير قدراتها المحلية، تعكف شركات مثل مجموعة إيدج على تطوير أنظمة مضادة للطائرات المُسيّرة وتقنيات الحرب الإلكترونية. وتؤكد المعطيات أن الدول التي تسارع إلى بناء منظومات دفاعية متعددة الطبقات ستكون في طليعة الريادة العالمية لحروب المسيرات، مما يمكنها من حماية اقتصاداتها وإعادة صياغة أمنها الإقليمي بفاعلية واستدامة.

شارك الخبر: