صفقة الديزل الأمريكية الروسية تثير أزمة مزدوجة لبروكسل وكييف وسط تحركات أوروبية للرد


هذا الخبر بعنوان "صفقة الديزل طعنة مزدوجة لبروكسل وكييف.. كيف سيرد الأوروبيون؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل حالة من خيبة الأمل والإصرار على التحدي، تسعى دول الاتحاد الأوروبي لإظهار قدرتها على احتواء القرار المفاجئ للرئيس دونالد ترمب القاضي برفع العقوبات عن وقود الديزل الروسي والدعوة إلى قيادة جديدة في أوكرانيا، من خلال تشديد الضغط على موسكو وزيادة العقوبات ضدها، في حين اعتبر الرئيس الأوكراني الاتفاق المعلن بمثابة استثمار في حرب كان يتوجب إنهاؤها.
ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي والصعوبات الكبيرة التي يواجهها المعسكر الجمهوري، يأمل ترمب في كبح أسعار الوقود التي شهدت ارتفاعات حادة بسبب الحرب على إيران، وهو ما يفسر الاتفاقيات المبرمة هذا الصيف مع فنزويلا، والآن مع روسيا.
ينظر الدبلوماسيون الأوروبيون إلى الاتفاق على نطاق واسع باعتباره طعنة في الظهر، خاصة مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا للعام الخامس على التوالي ودون أفق واضح للسلام. وتتزامن هذه الخطوة مع استئناف المباحثات الرامية لإيجاد تسوية للحرب خلال اجتماع عقد في ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية بمشاركة مسؤولين من أوكرانيا ودول أوروبية أخرى.
وفي الوقت الذي تتخوف فيه بروكسل من تفكيك جدار العقوبات، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن وزراء الخارجية يتجهون لإقرار أكبر حزمة عقوبات تستهدف آلة الحرب الروسية، مشددة على أن رفع الحظر عن واردات الديزل يمنح موسكو موارد جديدة. وأوضحت المفوضية الأوروبية أن أوروبا تدرك التكاليف الخفية للاعتماد المفرط على المحروقات الروسية.
وأكدت ألمانيا أنها ستواصل العمل مع دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة على روسيا، حيث ذكر المتحدث باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس أن برلين ستكتفي بأخذ العلم بالقرار الأمريكي مع استمرار دعمها لأوكرانيا. من جانبها، أعلنت بريطانيا عبر بيان حكومي أنها ستواصل فرض العقوبات والضغوط على روسيا مع العمل عن كسب مع الشركاء الدوليين لضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم، وتطبيق أشد نظام عقوبات في التاريخ.
ومن المتوقع أن يتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خطوات إضافية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ، حيث تشير تقارير صحفية فرنسية إلى إضافة نحو 1600 اسم إلى القائمة السوداء للأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات.
وعلى الجانب الآخر، يضع التعارض الصريح إزاء التنازلات الأمريكية أوكرانيا في موقف حرج، لا سيما بعد دعوة الرئيس الأمريكي إلى اختيار رئيس جديد أوكراني لإبرام صفقة لإنهاء الحرب، محملا فولوديمير زيلينسكي مسؤولية استمرار الصراع بسبب استهداف مصافي النفط الروسية.
وأفاد موقع أكسيوس بأن تجاهل فولوديمير زيلينسكي للطلبات الأمريكية بوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية أسهم في إبرام صفقة الديزل بين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين. ورغم ذلك، انتقد الرئيس الأوكراني الاتفاق واصفا إياه بأنه غير عادل وهدية مجحفة لبوتين، مشيرا إلى الخسائر البشرية الناجمة عن القصف الروسي الأخير.
وفي السياق ذاته، تحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن مسار دبلوماسي أمريكي جديد يرتكز على صفقة اقتصادية مع روسيا تهدف إلى إغراء موسكو بهدنة جزئية مقابل حزمة منافع مالية واستثمارية، تشمل إعادة إحياء مقترحات بيع أصول لشركة لوك أويل والإفراج عن أصول مجمدة وتسهيل تصدير البوتاس والديزل الروسي.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة