قطر
تكنولوجيا

إلهام من نجوم البحر: علماء يبتكرون روبوتًا مائيًا مرنًا بحركية ثلاثية الأبعاد بمحركين فقط

الجزيرة٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٢ ص0 مشاهدة
إلهام من نجوم البحر: علماء يبتكرون روبوتًا مائيًا مرنًا بحركية ثلاثية الأبعاد بمحركين فقط

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""نجوم البحر الريشية" العجيبة تلهم العلماء لصناعة روبوت خاص جدا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ابتكر باحثون من جامعات كاليفورنيا ونورث كارولينا وفرجينيا روبوتًا مائيًا مرنًا مستوحى من نجوم البحر الريشية، قادرًا على الحركة في الماء بثلاثة أبعاد باستخدام محركين فقط. ونُشرت الدراسة في مجلة "ساينس أدفانسز".

صرح الدكتور هايتاو تشينغ من جامعة كاليفورنيا، والمؤلف الرئيسي للدراسة، بأن نجوم البحر الريشية ألهمت الفريق بفضل حركتها المتعددة الاستخدامات تحت الماء وجسمها البسيط نسبيًا. وأوضح أن هذه الكائنات تستطيع السباحة وتغيير وضعيتها والتحليق بفضل تنسيق أذرعها المرنة، مما أثار اهتمام الباحثين بمزيج المرونة والتنقل متعدد الوسائط.

لم يكن الهدف محاكاة نجم البحر بدقة، بل فهم استراتيجية حركته الأساسية وكيف تعمل أطرافه المرنة معًا كوحدة متناسقة. وتساءل الباحثون عن إمكانية بناء روبوت يستفيد هيكله من تنسيق الحركة لتحقيق سباحة ثلاثية الأبعاد معقدة بأقل قدر من التحكم.

ما يميز الروبوت الجديد هو قدرته على تحقيق مناورة ثلاثية الأبعاد متعددة الأنماط بمحركين فقط. يمكن لهيكله توليد ثلاثة أنماط سباحة مختلفة: نمط يشبه قنديل البحر للصعود والهبوط والتحليق، ونمط يشبه السمكة للسباحة للأمام والخلف، ونمط يشبه الدوار للدوران وتغيير الاتجاه. وبدمج هذه الأنماط، يستطيع الروبوت المناورة في الفضاء ثلاثي الأبعاد.

يعتمد الروبوت على "الذكاء الميكانيكي"، حيث تستخدم بنيته المرنة وترابطه الهيكلي وتفاعله مع الماء لتحويل المدخلات البسيطة إلى حركات منسقة، مما يدمج جزءًا من التحكم في جسم الروبوت نفسه. هذا النهج يقلل من الحاجة إلى محركات وآليات تحكم إضافية، مما يجعل الروبوتات أبسط وأخف وزنًا وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

بلغت سرعة سباحة الروبوت القصوى حوالي 1.64 ضعف طول جسمه في الثانية، وسرعة دورانه القصوى حوالي 90 درجة في الثانية، مع الحفاظ على بساطة التشغيل.

تتمثل المساهمة العلمية الرئيسية في الطريقة الجديدة لتصميم الروبوتات، حيث يمكن برمجة بعض الوظائف مباشرة في ميكانيكا الجسم بدلاً من الاعتماد الكلي على المحركات والمستشعرات والحسابات. هذا المفهوم يوفر منصة متعددة الاستخدامات للروبوتات تحت الماء في مجالات مثل رصد البيئة والتفتيش والاستكشاف. يهدف الباحثون إلى الانتقال إلى أنظمة لاسلكية بالكامل في المستقبل.

يُظهر العمل أن الروبوت لا يحتاج بالضرورة إلى المزيد من المحركات ليصبح أكثر قدرة، بل يمكن لجسم روبوتي بسيط نسبيًا أن ينتج سلوكيات غنية من خلال تصميم الهيكل والتشغيل والتفاعل بين المائع والهيكل.

يحتوي الروبوت على 4 "أجنحة" مرنة قابلة للثني والعودة لوضعها الأصلي، تخرج من قرص مركزي بمحركين. يؤدي تشغيل المحركين إلى خفض الأجنحة، وإيقاف أحدهما يرفعها. يؤدي التشغيل والإيقاف السريعين إلى رفرفة الأجنحة وارتفاع الروبوت، بينما يؤدي رفرفتها البطيء إلى التحليق في مكانه ("وضع قنديل البحر"). للتحرك للأمام أو للخلف، يتم تشغيل محرك واحد فقط، مما يجعل أحد الجناحين يعمل كزعنفة ذيلية ("وضع السمكة"). ويسمح التبديل السريع بين المحركين للروبوت بالدوران حول محوره ("وضع الدوران").

شارك الخبر: