قطر
تكنولوجيا

كيف تنقذ عمالقة التكنولوجيا اللغات المهددة بالانقراض؟ جهود لدعم الأقليات اللغوية

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٦ ص0 مشاهدة
كيف تنقذ عمالقة التكنولوجيا اللغات المهددة بالانقراض؟ جهود لدعم الأقليات اللغوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تنقذها لوحة المفاتيح؟.. كيف تدعم الشركات التقنية اللغات المندثرة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبذل الشركات التقنية جهودًا واسعة لدعم الأقليات والمجتمعات التي تتحدث بلغات غير منتشرة، والتي تكاد تختفي بسبب قلة المتحدثين بها واستخدامها في الحياة المعاصرة. تسعى شركات مثل آبل إلى دعم هذه اللغات داخل أجهزتها الذكية، خاصة في لوحات المفاتيح، لتمكين متحدثيها من الاعتزاز بلغتهم واستخدامها في حياتهم اليومية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك لغة "شيروكي"، التي يتحدث بها حوالي 1500 شخص فقط، وفقًا لتقرير موقع "وايرد" التقني. عملت آبل مع مجتمع "شيروكي" لإضافة لغتهم إلى لوحات مفاتيح أجهزتها، ونجحت في ذلك عام 2010. وتدعم آبل حاليًا أكثر من 200 لغة ومتغير لغوي، بما في ذلك لغات فرعية لسكان أمريكا الأصليين مثل بلاكفوت وكومانشي وكري الشمالية الشرقية.

يساهم الذكاء الاصطناعي التوليدي أيضًا في الحفاظ على اللغات المندثرة. لا يقتصر الدعم على لغات سكان أمريكا الأصليين، بل يشمل أيضًا لغات عالمية أخرى مثل لغات السامي في شمال أوروبا.

آبل ليست وحدها:

لا تقتصر جهود دعم اللغات المندثرة على آبل، بل تشمل أيضًا شركات مثل غوغل، التي تضيف دعمًا مباشرًا لهذه اللغات إلى أنظمتها ومنتجاتها. تهدف غوغل إلى تعزيز التواصل وتمكينه بمختلف الطرق، بالإضافة إلى استثمار الذكاء الاصطناعي التوليدي لتبسيط هذه اللغات وجعلها متاحة للجميع. يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في إعادة إحياء هذه اللغات عبر تخصيص النماذج لتصبح قادرة على التفاعل مع المستخدمين بسهولة.

منظمة لإدارة اللغات:

رغم تنافس الشركات التقنية، اتفقت جميعها على دعم اللغات المختلفة. هذا التنوع خلق الحاجة لوجود جهة تنظيمية، وهي منظمة "يونيكود". تختص "يونيكود" باعتماد الرموز التعبيرية "الإيموجي"، ومواءمة المناطق الزمنية، والعملات، وأنظمة القياس، وبالطبع اللغات المدعومة في المنتجات التقنية. "يونيكود" هو اتحاد محايد يضم شركات كبرى مثل آبل ومايكروسوفت وغوغل، بالإضافة إلى علماء اللغة والمتطوعين. تستغرق عملية اقتراح لغة واعتمادها وقتًا طويلاً، قد يمتد من 3 إلى 5 أعوام، نظرًا لأن المنظمة لديها 4 موظفين بدوام كامل فقط.

ما الحاجة إلى دعم هذه اللغات؟

يوضح الزعيم الرئيسي لأمة شيروكي، تشاك هوسكن جونيور، أن غالبية المتحدثين بلغتهم تجاوزوا سن السبعين، مما يجعل اللغة على وشك الاندثار. تسعى الأمة لتدريب متحدثين جدد وجعل اللغة الأولى للأجيال الحديثة، وهو ما يصعب تحقيقه بدون دعم المنتجات التقنية. يهدف دعم الشركات التقنية لهذه اللغات إلى الوصول إلى الشباب في المساحة التي يقضون فيها أطول وقت خلال اليوم. تمنح هذه الجهود منظورًا مختلفًا يتخطى التنافس التقني ليشمل دعم المجتمعات المهمشة ومحاولة إنقاذ تراثها.

تقوم الشركات التقنية بالأمر ذاته مع اللغة العربية ولهجاتها المختلفة. ورغم أن الاختلاف الأكبر في اللغة العربية صوتي، توفر الشركات لوحات مفاتيح مخصصة لكل دولة عربية مع عملاتها ورموزها الخاصة.

شارك الخبر: