ترمب يعرض قمة ثلاثية مع بوتين وشي لبحث الملف النووي والحرب الأوكرانية


هذا الخبر بعنوان "ترمب يعلن استعداده لقمة ثلاثية مع بوتين وشي لبحث النووي وحرب أوكرانيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم أمس الاثنين، عن استعداده للقاء نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ في الصين الشهر المقبل. وأوضح ترمب أن أي قمة محتملة ستركز بشكل أساسي على نزع السلاح النووي، لكنها قد تتطرق أيضاً إلى الحرب في أوكرانيا.
وفي تصريحات للصحفيين، عندما سُئل عما إذا كان سيشارك في اجتماع مع بوتين وشي لبحث ملف أوكرانيا، قال ترمب: "كنت سأفعل ذلك، ليس من أجل أوكرانيا إلى هذا الحد، لأن روسيا بصراحة كانت جيدة فيما يتعلق بأوكرانيا. فهي لم تفعل الكثير". وأضاف: "سنعقد الاجتماع للتحدث عن نزع السلاح النووي". وعندما سُئل عما إذا كان سيناقش قضية أوكرانيا في أي قمة محتملة تجمعه مع نظيريه الروسي والصيني، أجاب ترمب بأنه سيفعل "كل ما بوسعه لإنهاء الحرب".
وكان المتحدث باسم الكرملين قد أعلن في وقت سابق من يوم الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر/تشرين الثاني "طُرح للنقاش". لكنه استبعد التوصل إلى أي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا دون مشاركة كييف.
وخلال حديثه، جدد ترمب انتقاداته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقال إن الوقت قد حان "لأن يتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا". في المقابل، دافع ترمب عن اتفاق الديزل الذي أبرمه مؤخراً مع بوتين، وعن قراره بعدم فرض عقوبات جديدة على موسكو، وهي خطوة تسببت في تصدع كبير في العلاقات مع كييف، ودفعت زيلينسكي إلى تحذير الرئيس الأمريكي من أنه يقف في الجانب الخطأ من التاريخ. وردًا على تعليقات الرئيس الأوكراني، قال ترمب: "زيلينسكي لا يعرف ما الذي يتحدث عنه". وأضاف: "بصراحة، أعتقد أن الوقت قد حان لأن يتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا".
اقتراح بوتين
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الروسي اقترح على نظيريه الأمريكي والصيني عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة أبيك المقررة في مدينة شينزن بالصين يومي 18 و19 نوفمبر/تشرين الثاني.
ونقلت قناة "إن بي سي" عن مسؤول في الإدارة الأمريكية أن بوتين طرح فكرة عقد اجتماع مشترك يضمه مع شي جين بينغ خلال مكالمة هاتفية أجراها مع ترمب هذا الشهر لمناقشة مسألة الانتشار النووي وليس أوكرانيا. ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: "نظراً إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء". لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا "من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم أمر مستحيل".
يُذكر أن بوتين استبعد مراراً عقد لقاء مع زيلينسكي قبل التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، كما شكك مراراً في صلاحية زيلينسكي لتوقيع اتفاق بعد انتهاء ولايته الرئاسية البالغة خمس سنوات في ظل الأحكام العرفية.
ردود فعل دولية
من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو متحفظاً عندما سُئل يوم أمس الاثنين خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع، قائلاً: "لا أعرف ما إذا كان الأمر قد حُسم". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في بكين إنها "لا تملك أي معلومات في هذه المرحلة" بشأن مثل هذا اللقاء.
وأبدى وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها استياءه من طرح فكرة عقد اجتماع دون مشاركة كييف، معتبراً أن مثل هذه القمة لن تؤدي إلا إلى "تشجيع (فلاديمير) بوتين على مواصلة هذه الحرب"، مؤكداً أن روسيا "لا تستطيع الانتصار ولا تريد إنهاء" النزاع. وقال سيبيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن بوتين "ليس زعيماً عالمياً، بل مجرم حرب". وأيد سيبيها في المقابل عقد لقاء يجمع الرؤساء الأوكراني والأمريكي والروسي.
وكان الرئيس الأمريكي ترمب قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قبل أن يعلن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو لشراء الديزل الروسي، ثم يوقع مرسوماً يُعفي روسيا من عقوبات أمريكية جديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة